للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هُوَ بَيْعٌ إِلَّا أَنْ لَا يُمكِنَ جَعَلُهُ بَيعًا فَيُجْعَلُ فَسخًا، إِلَّا أَنْ لَا يُمكِنَ فَتَبْطُلُ. وَعِنْدَ مُحَمَّد : هُوَ فَسَخُ

الفسخ حقًا للشرع وهو لا يصحح الإقالة إلا بطريق الفسخ.

وعندهما يصح تبعًا إذا ولدت، بخلاف ما إذا كانت الزيادة متصلة فإنها لا تمنع الفسخ عنده فأمكن جعلها فسخًا.

فإن قيل: ينبغي أن يجعلها بيعًا في هذه الصورة أيضًا؛ صونا لكلاميهما عن الإلغاء كما جعلها في حق الثالث.

قلنا: ليس البيع من محتملاتها للتضاد بين اللفظين وضعًا؛ فلا يمكن جعله مجازا عنه وفيه نوع تأمل.

(إلا أن لا يمكن أن يجعله فسخًا) وبيعًا بأن باع العرض بالدراهم، وتقايلا بعد هلاك العرض أو تقايلا في المنقول قبل القبض على خلاف جنس الثمن الأول؛ لأن بيع المبيع المنقول قبل القبض لا يجوز، والفسخ يكون بالثمن الأول وقد سميا ثمنا آخر.

(إلا ألا يمكن) جعله بيعًا بأن تقايلا في المنقول قبل القبض، أو في بيع العرض بالعرض بعد هلاك أحدهما. (إلا ألا يمكن جعله فسخا) بأن ولدت المبيعة وما أشبهه (فتبطل) الإقالة؛ (لتعذر جعله فسخًا) إذ الزيادة المنفصلة تمنع الفسخ حقًا للشرع وهو لا يصحح الإقالة إلا بطريق الفسخ.

وعندهما يصح تبعًا إذا ولدت بخلاف ما إذا كانت الزيادة متصلة فإنها لا تمنع الفسخ عنده فأمكن جعلها فسخا. فإن قيل: ينبغي أن يجعلها بيعًا في هذه الصورة أيضًا؛ صونًا لكلاميهما عن الإلغاء كما جعلها في حق الثالث. قلنا: ليس البيع من محتملاتها للتضاد بين اللفظين وضعًا؛ فلا يمكن جعله مجازا عنه وفيه نوع تأمل.

(إلا أن لا يمكن أن يجعله فسخًا) وبيعًا بأن باع العرض بالدراهم، وتقايلا بعد هلاك العرض أو تقايلا في المنقول قبل القبض على خلاف جنس الثمن الأول؛ لأن بيع المبيع المنقول قبل القبض لا يجوز والفسخ يكون بالثمن الأول وقد سميا ثمنا آخر.

<<  <  ج: ص:  >  >>