للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : مِقْدَارُ مَا يُصَلَّى فِيهِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ، لِأَنَّ جِبْرِيلَ أَمَّ فِي اليَوْمَيْنِ فِي وَقْتِ وَاحِدٍ.

وَلَنَا: قَوْلُهُ : «أَوَّلُ وَقْتِ المَغْرِبِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ، وَآخِرُ وَقْتِهَا حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ»، وَمَا رَوَاهُ كَانَ لِلتَّحَرُّزِ عَنِ الكَرَاهَةِ (ثُمَّ الشَّفَقُ هُوَ

ووقت الاختيار إلى مصير الظل مثليه، وبعده وقت الجواز بلا كراهة إلى الاصفرار، ومنه إلى الغروب وقت الكراهة.

وقال الإِصْطَخري: آخر وقت العصر إذا أصار ظل الشيء مثليه؛ لأنه لو زاد عليه لبينه جبريل (١).

وظاهر المذهب الأول لقوله : «مَنْ أدرك ركعةً مِنَ العَصرِ قَبل أَنْ تَغُرُب الشَّمسُ فقد أدرك العصر»، ذكره في الصحيحين (٢).

وفي المبسوط: آخر وقت العصر عند غروب الشمس عندنا، وقال الحسن: تغير الشمس إلى الصفرة، وهو قول الشافعي في المختصر لحديث إمامة جبريل أنه قال: «صلى بي العصر في اليوم الثاني حين كادت الشمس تتغير» (٣).

وهذا قول الإِصْطخري من أصحابه، وما ذكر في الحلية ذكر في شرح الوجيز وقال: وهو قول الشافعي في المختصر، والجواب عنه: أنه لا خلاف في دخول وقت العصر بخروج وقت الظهر، وكلام الشافعي محمول على أن خروجه لا يكاد يعرف إلا بزيادة الظل على المثل وإلا فتلك الزيادة من وقت العصر (٤).

قوله: (وقال الشافعي)، وفي شرح الوجيز: وقت المغرب يدخل بالغروب ويمتد إلى غروب الشفق في قول (٥).


(١) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي (٢/١٦).
(٢) أخرجه البخاري (١/ ١٢٠، رقم ٥٧٩)، ومسلم (١/ ٤٢٤، رقم ٦٠٨) من حديث أبي هريرة .
(٣) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ١٤٤).
(٤) فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي (٣/١٩).
(٥) فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي (٣/٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>