العتق مع فساد البيع بأنا أوَّلناه بأن الشرط بعد البيع كما مر، ولأنه نوع معاوضة فجاز أن يقع الملك فيه بالقبض كالهبة والقرض كذا في الإيضاح وفيه نوع تأمل. (وفيه الكلام)؛ أي المسألة مصورة فيما إذا كان العوضان مالان (والنهي يقرر المشروعية عندنا).
وفي المبسوط (١): هذا بناء على مسألة من أصول الفقه، وهي أن النهي في العقود الشرعية لا يخرجها عن المشروعية؛ لأن ذلك موجب الفسخ والنهي غير الفسخ، وعنده يخرجها مقتضى النهي وهذه المسألة مستقصاة في الأصول.
قوله:(إنما المحظور ما يجاوره) المعنى والمتنازع من قبيل ما اتصل به المعنى وصفا مع أن الحكم مختلف فالبيع وقت النداء مكروه والمتنازع فاسد.
قلنا: عرض المصنف أن المحظور فيهما لمعنى غير المنهي عنه كما هو مزعوم الخصم فيتحدان في المقصود فيصح قياس أحدهما على الآخر، أو مقصوده نفي البطلان كما زعم الخصم والكراهة والفساد متحدان في عدم البطلان وفيه نوع تأمل.
(يؤدي إلى تقرير الفساد)؛ أي من جهة الشارع؛ لأن البيع الفاسد منهي عنه، ولو ثبت الملك قبل القبض يكون التسليم والتسلم واجبا شرعا فيكون الشارع أمرًا وناهيا في شيء واحد وهذا لا يجوز.