للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَوْ فَعَلَ يُجْزِيهِ لِحُصُولِ المَقْصُودِ، وَمَعْنَى النَّهْيِ فِي الرَّوْثِ لِلنَّجَاسَةِ، وَفِي العَظْمِ كَوْنُهُ زَادَ الجِنِّ.

(وَلَا) يَسْتَنْجِي (بِطَعَامِ) لِأَنَّهُ إِضَاعَةٌ وَإِسْرَافٌ.

(وَلَا بِيَمِينِهِ إِلَّا إِذا كَانَ بِشمَالِهِ عِلَّةٌ) لِأَنَّ النَّبِيَّ نَهَى عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِاليَمِينِ.

في الغسل عن الجنابة، وفيما زاد على قدر الدرهم، وفي قدر الدرهم واجب، وفيما دونه سُنة، وفيما لم يجاوز المخرج والإحليل يستحب. وفي البعر أدب (١)، وفي الريح بدعة.

(ولو فعل يجزيه)، مع الكراهة، وبه قال مالك إذا كان العظم طاهرا (٢)، وقال الشافعي: لا يجزيه بالعظم والروث للنهي، وبالأشياء المحترمة، وجزء من الحيوان (٣).

وفي مبسوط بكر: يكره الاستنجاء بالآجر، والخذف، والفحم، وبشيء له قيمة أو حرمة كخرقة الديباج، أو القرطاس.

وفي النظم: ويستنجي بثلاثة أمداد، فإن لم يجد فبالأحجار، فإن لم يجد فبثلاث أكف من التراب، ولا يستنجي بما سواها من الخرقة، والقطن ونحوهما؛ لأنه روي في الحديث أنه يورث الفقر.

وعند الشافعي يجوز الاستنجاء بالقطعة من الخشبة، ومن الذهب والفضة في أظهر الوجهين، كما يجوز بالقطعة من الديباج عنده، ومعنى النهي في الروث النجاسة.

وقيل: معنى النهي فيه أنه علف دواب الجن، ويكره الاستنجاء بعلف الدواب.


(١) في الأصل: (وفي البعرات).
(٢) انظر: التلقين للقاضي عبد الوهاب (١/٢٧)، والبيان والتحصيل لابن رشد (١/ ٥٥).
(٣) انظر: الأم للشافعي (١/٣٧)، والحاوي الكبير للماوردي (١/ ١٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>