للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَالمِرْفَقَانِ وَالكَعْبَانِ يَدْخُلَانِ فِي فَرْضِ الغَسْلِ) عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ (*) تَعَلَّهُ هُوَ

ولا يجب إجراء الماء على الشارب على الروايتين. وفي البقالي: لو قص الشارب لا يجب تخليله وإن طال يجب تخليله وإيصال الماء إلى الشفتين (١).

وتكلموا في الشفة. قيل: تبع للفم، وقال الفقيه أبو جعفر: ما انكتم عند انضمام الفم تبع له، وما ظهر للوجه يجب إيصال الماء (٢).

وفي بحر المحيط: لا تغسل العين ولا بأس بالغسل مُغَمِّضاً عينيه (٣).

وقيل: إن غمض شديداً لا يجوز. ولو رمدت عينه فرمصت يجب إيصال الماء إن بقى خارجاً تغميض العين، وفي المغرب: الغمص ما سال من الوسخ في الموق (٤)، والرمص ما جمد (٥)، ويجب إيصال الماء إلى الموق هذا كله من الْمُجْتَبى.

وفي شرح الوجيز: فالشعور النابت في الوجه قسمان ما يندر فيه الكثافة كالحاجبين. والأهداب والشارب والعذارين ففي مدة الشعور يجب غسلها وغسل البشرة تحتها لأنها من الوجه ولا عبرة لحيلولة الشعر لأن الغالب فيها الخفة فيسهل إيصال الماء إلى منابتها فإن فرضت كثافة على الندرة فالنادر ملحق بالغالب.

وعندنا لا يجب غسل البشرة تحتها ويجب غسلها كما ذكرنا، وفي الْمُجْتَبى: اختلفوا فيما حسر من شعر مقدم الرأس، فقيل: إن قل فمن الوجه، وإن كثر فمن الرأس، والصحيح أنه من الرأس مطلقاً حتى جاز المسح عليه (٦).

(والمرفقان): المرفق بكسر الميم وفتح الفاء وعلى العكس مجتمع طرف


(*) الراجح: قول علمائنا الثلاثة.
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٦٥)، وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني (١/٣٣).
(٢) انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح (ص ٦٢).
(٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني لبرهان الدين (١/٣٣)، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجم (١/١٢).
(٤) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٣٤٦).
(٥) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ١٩٨).
(٦) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم (١/١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>