الواحد من فقهاء الصحابة مقدم على القياس، ولم يوجد عن غيره خلاف، فحَلَّ محل الإجماع.
(أَنَّ هَذَا)؛ أي: خيار النقد (في معنى اشتراط الخيار)؛ أي: خيار الشرط؛ لأنه كما يحتاج إلى التروي في الثمن، هل يصير منقودًا أم لا؟، فكان هذا مغايرا لخيار الشرط من حيث الصورة؛ لأن ثمة يحتاج إلى فسخ العقد، وهاهنا لا يحتاج إلى الفسخ، بل ينفسخ إذا لم ينقد، ولكن من حيث المعنى هما شيئان؛ لأن في باب الخيار يتعلق بثبوت الملك بمضي الثلاث، وهاهنا يتعلق الفسخ بمضي الثلاث قبل النقد، فصح الاستدلال. كذا في الإيضاح.
فإن قيل: لا نسلم أن هذا الشرط في معنى اشتراط الخيار، بل هذا على خلاف ذلك، كيف والحال أن (١) هناك لو سكت حتى مضت المدة يتم البيع، وهاهنا لو سكت حتى مضت المدة يبطل البيع، وجواز البيع مع شرط الخيار جائز بالنص على خلاف القياس، فلا يلحق به غيره إلا إذا كان في معناه من كل وجه، وبما ذكرنا علم أنه ليس في معناه من كل وجه، فلا يلحق به.
قلنا: الاعتبار في كون الشيء بمعنى شيء آخر لما هو المقصود فيهما، لا لمعنى زائد، ثم هذا الشرط من حيث المقصود كشرط الخيار؛ لأن في شرط الخيار يحتاج إلى التروي في المبيع، وهذا إلى التروي في الثمن كما ذكرنا، فيكون في معناه من كل وجه من حيث المقصود فيلحق به. إليه أشير في المبسوط، والإيضاح.
(المماطلة) المدافعة. وقوله:(في الفسخ) متعلق بالمماطلة، يعني:(أرى أي أنك احتراز كنداز دار كردن در) فسخ بيع أي: لأجل هذا المعنى مَسَّت
(*) الراجح: قول الشيخين. (١) في الأصل: (إلى) والمثبت من النسخة الثانية.