(وهذا)؛ أي: القول بانعقاده فاسدًا، ثم ارتفاع الفساد بحذف الشرط إنما يستقيم (على الوجه) أي: التعليل (الأول) وهو قوله: (أسقط المفسد) إلى آخره.
أما على التعليل الثاني وهو قوله:(لأن الفساد) إلى آخره لا يستقيم؛ لأنه لم ينعقد فاسدًا، فلم يمكن ارتفاع الفساد بحذف الشرط. وعلى هذا الخلاف: لو اشترى بأجل مجهول ثم أسقط الأجل؛ فعندنا يعود إلى الجواز، وعند زفر والشافعي: لا يعود، وقد مر الوجه.
وفي المحيط: لو شرط الخيار أبدًا أو مطلقا، أو مؤقتا بوقت مجهول؛ فسد بالإجماع، خلافًا لأحمد ومالك، وأما في أربعة أيام ونحوها؛ كذلك عند أبي حنيفة وزفر والشافعي، وهو الأصح. ولو كان الخيار إلى قدوم فلان أو إلى هبوب الريح فأسقطاه؛ لم يجز البيع عند أبي يوسف. [ولو شرط الخيار لنفسه بعد شهر؛ جاز عند أبي يوسف](١) في الشهر، وله الخيار بعده يوما. كذا في المجتبى.
قوله:(ولو اشترى على أنه إن لم ينقد الثمن) إلى آخره: ويسمى هذا خيار النقد، والقياس يأبى جوازه، وبه أخذ زفر والشافعي ومالك وأحمد؛ لأنه شرط لا يقتضيه العقد، وهو شرط الفسخ متى لم ينقد الثمن ثلاثة أيام، فكان هذا إقالة معلقة بعدم نقد الثمن، فلا يجوز، كما لو باع بشرط الإقالة، ولأن هذا تعليق الإقالة بالشرط، فلا يجوز كتعليق البيع وليس هذا كشرط الخيار؛ فإن فيه يتم البيع بمضي المدة، وهاهنا ينفسخ البيع عند مضي المدة إذا لم ينقد الثمن، ولكنا تركنا القياس بحديث ابن عمر، فإنه باع ناقة بهذا الشرط، وقول