للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(إِلَّا أَنَّهُ إِذَا أَجَازَ فِي الثَّلَاثِ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) خِلَافًا لِزُفَرِ، هُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ انعَقَدَ فَاسِدًا فَلَا يَنْقَلِبُ جَائِزًا. وَلَهُ: أَنَّهُ أَسقَطَ المُفْسِدَ قَبلَ تَقَرُّرِهِ فَيَعُودُ جَائِزًا كَمَا إِذَا بَاعَ بِالرَّقْمِ وَأَعْلَمَهُ فِي المَجْلِسِ.

يمنع الزيادة والنقصان أو أحدهما، وهذا التقدير لا يمنع النقصان بالإجماع، فيلزم أن يمنع الزيادة، وإلا لم يبق في هذا التقدير فائدة.

وفي شرح المجمع: وإنما جاز فيما دونها ضرورة كونها من أجزاء الثلاثة، ولا تجوز في الزيادة بالباقي، أي: القياس، وهو عدم جواز البيع مع تراخي الحكم؛ للزوم تراخي المسبب عن السبب السالم عن معارض النص.

والمعنى: أن الخيار شرع لدفع الغبن، وذا يحصل بالثلاثة، فيقصر عليها.

والجواب عن حديث ابن عمر «أَنَّهُ أَجَازَ الخِيارَ»؛ أن المراد خيار الرؤية والعيب، فإنه أجاز خيار الرؤية بعد شهرين، فلا يجوز التمسك به، مع أن هذه حكاية حال ولا عموم له.

وعن قوله : «المسلمون … » الحديث؛ أن ذلك في المواعيد، أو شرط يصح شرعًا.

وعن القياس بالتأجيل؛ أن التأجيل يشترط للقدرة على الأداء، والقدرة عليه تكون بالكسب، والكسب في كل مدة لا تثبت له القدرة عليه، فلا بد من مدة طويلة. كذا في الجامع الصغير لصدر الإسلام، وشرح القدوري، والمبسوط. (خلافا لزفر) وبقوله: قال الشافعي.

(إنه)؛ أي: العقد.

(فلا ينقلب جائزا) كما إذا باع الدرهم بالدرهمين، ثم أسقط الدرهم الزائد. وكما لو نكح امرأة وتحته أربع نسوة ثم طلق الرابعة؛ لا يحكم بصحة نكاح الخامسة. وكما لو اشترى عبدًا بألف ورطل من خمر ثم أبطل الخمر؛ فإنه لا يعود إلى الجواز؛ لأن البقاء على وفق الثبوت.

(وله)؛ أي: لأبي حنيفة (أنه)؛ أي: من له الخيار (أسقط المفسد) وهو اشتراط اليوم الرابع (قبل تقرره) أي: لزومه وثبوته؛ لأن ثبوته

<<  <  ج: ص:  >  >>