الشهيد، وبه قال الشافعي في وجه. وعن محمد: أجرة النقد على من عليه الدين، كما في الثمن أنه على المشتري باتفاق الأئمة الأربعة.
قوله:(ومن باع سلعة بثمن)؛ أي: بالدرهم أو الدينار، وغير مؤجل؛ لأنه لو باع سلعة بسلعة وبالثمن المؤجل لا يجبر المشتري على دفع الثمن أولا، وبه قال الشافعي في قول، ومالك.
وقال في الأصح: أنه يجبر البائع على تسليم المبيع أولًا، وبه قال أحمد؛ لأنه لا يخاف هلاك الثمن وملك البائع مستقر فيه، حتى ينفذ تصرفه فيه، فيتم بالحوالة والاعتياض، وملك المشتري غير مستقر حتى يقبض، فعلى البائع التسليم ليستقر.
وقال الشافعي في قول: يجبرهما الحاكم على التسليم، فيأمر كل واحد منهما إحضار ما عليه، فإذا أحضرا سلم الثمن إلى البائع والمبيع إلى المشتري.
وفي قول: لا يجبرهما ويمنعهما عن التخاصم، فإذا سلم أحدهما أجبر الآخر. كذا في شرح الوجيز (١).
(تحقيقا للمساواة)؛ أي في المالية؛ لأن الثمن دين، والدين أنقص من العين في المالية، ولأنه ﵇ قال:«ثَلاثُ لَا يُؤَخَّرْنَ: الدِّينُ إِذا وُجِدَ مَنْ يقبضُهُ … » الحديث، والثمن دين.