للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَا فَرقَ بَينَ مَا إِذَا كَانَ الثَّمَرُ بِحَالٍ لَهُ قِيمَةٌ أَوْ لَم يَكُنْ فِي الصَّحِيحِ، … ... …

بالإجماع. وبقولهما: قال الشافعي في الأصح، لكن قال: الأرض عارية لازمة. وعند محمد وفي رواية عن أبي حنيفة وفي قول عن الشافعي: يدخل ما تحتها بقدر غلظ ساقها.

وفي جمع النوازل والفتاوى الصغرى: هو المختار؛ لأنه اشترى النخلة والشجرة وكل اسم للمستقر على الأرض، وهي بدون ذلك جذع وحطب، فيدخل من الأرض ما يتم به حقيقة اسمها؛ لأن دخولها بحسب الضرورة، فيتقدر بقدرها قياسًا على الإقرار والقسمة، بحيث يدخل ما تحتها فيهما بالإجماع، ثم قيل: يدخل بقدر ساقها، وقيل: بقدر ظلها عند الزوال، وقيل: بقدر عروقها العظام، ولو شرط فكما شرط.

وقوله (ولا فرق) إلى آخره: كأنه رد لقول الشافعي، فإن عنده غير المؤبرة للمشتري.

وقوله: (في الصحيح) احتراز عن قول البعض: إنه لم يكن له قيمة يدخل، والصحيح: أنه لا يدخل في الحالين؛ لأن بيعه يصح في أصح الروايتين، وما يصح بيعه منفردا لا يدخل في بيع غيره، ولا يلزم عليه البناء، فإن بيعه يجوز منفردا مع أنه يدخل في بيع الأرض تبعا؛ لأن البناء للقرار، فيكون جزءًا من أجزاء المبيع، بخلاف الثمر؛ فإنه للفصل، فلم يكن كجزء من أجزائه.

وفي شرح الطحاوي: اشترى شجرًا، فإنه لا يخلو من أن يكون الثمر موجودا وقت الشراء أو أثمر بعد الشراء، فلو كان موجودًا لا يدخل في العقد إلا بالشرط، سواء اشترى الشجرة وحدها أو مع الأرض، وعلى البائع قلع الثمر، ولا يجوز تركها، فلو تركها إلى وقت الإدراك، فإن تركها بإذن المشتري كان له الفضل، وإن تركها بغير إذنه؛ ينظر: فإن تناهى عظمها ولم يبق إلا النضج فتركها حتى نضجت يطيب له ذلك؛ لأنه لم توجد الزيادة في الكيل والوزن، وإن لم يتناه عظمها فتركها بغير إذنه لا يطيب له الفضل؛ لأن جواز الإجارة بالاستحسان لتعامل الناس، ولا تعامل في الأشجار، ولا يجب الأجر ويطيب الفضل؛ لأن الترك حصل بإذن المشتري.

<<  <  ج: ص:  >  >>