(يأخذه بأحد عشر إن شاء)؛ لأن نقصان نصف ذراع من أحد عشر فوات الوصف، إذ نصف ذراع في كل ذراع وصف، فلا يسقط شيء من الثمن بمقابلته. كذا في جامع العتابي.
قوله:(يخير) وإنما يثبت له الخيار عند محمد؛ لئلا يلزم عليه من غير اختياره زيادة الثمن، كما في الوجه الأول، أو نقصان المبيع كما في الوجه الثاني.
(فيجري عليه)؛ أي: على النصف (حكم المقابلة)؛ لأنه لما قل الذراع بالدرهم، فيكون نصف الذراع بنصف الدرهم ينزل كل ذراع منزلة ثوب، والثوب إذا بيع بأنه كذا كذا ذراعًا، أو بيع الذراع فوجده أنقص أو نصف ذراع؛ لا يسقط شيء من الثمن، ولكن يثبت له الخيار، فكذا هاهنا.
فإن قيل: لو نزل كل ذراع منزلة ثوب؛ ينبغي أن يفسد البيع، كما لو باع عدلا على أنه عشرة أثواب فإذا هو أحد عشر.
قيل في الفرق بينهما: أن في صورة العدل الزيادة مفضية إلى المنازعة، فخلط المبيع بغيره، ولا كذلك هاهنا.
(وصف في الأصل)؛ كما بينا وإنما أخذ؛ أي: الذرع (حكم المقدار) وهو المكيل أو الموزون (بالشرط) بأن قال: كل ذراع بدرهم.
(وهو)؛ أي: الشرط (مقيد بالذرع) فإذا كان أقل من الذرع كاملا؛ عاد