والزبيدي، وابن سريج من أصحاب الشافعي، ولا يجوز على قياس قول محمد؛ لأن التسليم إلى المتولى شرط عنده لصحته.
(وهو)؛ أي: قول محمد (قول هلال الرازي) والشافعي ومالك.
وفي فتاوى قاضي خان ذكر الصدر الشهيد أن الفتوى على قول أبي يوسف؛ ترغيبا للناس في الوقف.
وفي الكافي: الخلاف فيما إذا شرط بعض الغلة لنفسه في حياته وبعده للفقراء سواء.
وقيل: الاختلاف بينهما بناء على اشتراط القبض، فعند محمد شرط لأن التسليم إلى المتولي شرط لصحة الوقف عنده، إذ بالتسليم يخرج عن ملكه إلى الله، وينقطع اختصاصه به، وشرط الغلة لنفسه ينافي ذلك. وقيل: هي مسألة مبتدأة.
قال الهندواني: ليس في هذا عن محمد رواية ظاهرة إلا شيء ذكره في كتاب الوقف، قال: إذا وقف على أمهات أولاده جاز؛ لأن الوقف عليهن بمنزلة الوقف على نفسه؛ لأن ما يكون لأم ولده حال حياته يكون له.
قوله:(وهو الصحيح) احتراز عن القول الأول، وهو القول بالجواز بالاتفاق، ولكن مخالف لرواية المبسوط، والمحيط، والذخيرة، والتتمة، وفتاوى قاضي خان، فإن فيها جعل جواز الوقف عليهن بالاتفاق، فقال في المبسوط: وهذا على قول أبي يوسف ظاهر، فإن عنده لو شرط بعض الغلة أو