(لأنه)؛ أي: لأن وقف المنقول (لما جاز إفراد بعض المنقول)؛ أي: البعض الذي فيه تعامل.
وفي المبسوط، والمحيط: لو وقف ظهر دابة على المساكين لا يجوز عندنا بالاتفاق، وأما عند أبي يوسف لا يرى وقف المنقول إلا تبعا. وعند محمد: يعتبر العرف ولا عرف في هذه الصورة، وكذا لو أوصى بظهر دابته للمساكين فهو باطل، أما لو أوصى بظهرها لإنسان معلوم يركبها في حاجته يجوز بالاتفاق؛ لأنه وصية بالإعارة منه.
الأكرة: جمع أكار، وهو الزراع، كأنها جمع آكر (١) في التقدير، كالشرب في البيع؛ فإنه يجوز بيعه تبعًا لا قصدًا، وهو كثير النظير، كالأضحية، والإقامة من الجندي أو العبد أو المرأة، وكذا البناء فإنه منقول يجوز وقفها، كوقف الرباطات والخانات.
والكراع: اسم لجمع الخيل والكراع في البعير والبقر والغنم، وهو مُستدقُّ السّاق يذكر ويؤنث، والجمع أكرع ثم أكارع. كذا في الصحاح (٢)، والمراد هنا الأول.
قوله:(حبس دروعه) روي أن عمر ﵁ شكا من خالد بن الوليد حين منع الزكاة، فقال ﵇: «لا تظلِموا خالِدًا فإنهُ حَبَسَ دُرُوعَهُ وأَكْرِعَتَهُ
(*) الراجح: قول أبي يوسف. (١) في النسختين: (أكثر) والمثبت من العناية شرح الهداية (٦/ ٢١٦). (٢) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (٣/ ١٢٧٥).