وَذَكَرَ فِي المَغْنِي لابن قدامة: لو وقف على جهة تنقطع، يصح الوقف عندنا ومالك وأبي يوسف والشافعي في قول. وقال الشافعي في قول: لا يصح، وبه قال محمد بن الحسن (١).
وفي الكافي: قيل: قول أبي حنيفة كقول محمد كما ذكر في الكتاب. قوله:(لهما: أن موجب الوقف زوال ملك) إلى آخره.
فإن قيل: كيف يستقيم هذا على قول أبي حنيفة، فإن عنده الوقف حبس العين على ملك الواقف ولم يزل ملكه.
قلنا: جعل في المبسوط والذخيرة والتتمة وغيرها زوال الملك بشرط التأبيد قول محمد خاصة، لا قول أبي حنيفة، فعلى ما ذكر في الكتاب أن يكون عن أبي حنيفة روايتان أراد هاهنا ما إذا حكم الحاكم بصحته ولزومه، فحينئذ يخرج بالاتفاق، أو فرع أبو حنيفة على قول من يرى خروجه، وهو قولهما كما في مسائل المزارعة.
قوله:(وهو موفر)؛ أي: المقصود موفر على التقطيع؛ إذ التقرب تارة يكون تصرفه إلى جهة لا يتوهم انقطاعها، ومرة يكون تصرفه إلى جهة يتوهم انقطاعها، فيصح في الفصلين تحصيلا لمقصود الواقف.
قوله:(ولهذا قال في الكتاب)؛ أي: القدوري (في بيان قوله)؛ أي: قول أبي يوسف.