عنان، ثم هلك أحد المالين قبل الشراء، وقبل الخلط هلك (١) من صاحبه، سواء هلك في يده أو في يد صاحبه أو في أيديهما؛ لأن رأس مال كل واحد منهما قبل الشراء وقبل الخلط باق على ملكه، وتبطل الشركة، بخلاف المضاربة والوكالة المفردة؛ حيث لا يبطل عقد المضاربة وعقد الوكالة بهلاك الدراهم على ما يجيء.
واحترز بقوله:(والوكالة المفردة) عن الوكالة الثابتة في ضمن الشركة وفي ضمن عقد الرهن، فإن الوكالة فيهما تبطل ببطلان ما تضمنها؛ لأن المتضمن يبطل ببطلان المتضمن تبعًا.
قوله:(لأنه)؛ أي: الشريك الذي لم يهلك ماله، إلا على تقدير بقاء ماله ليشركه فيه.
قوله:(فالمشترى بينهما) وإن لم يصرحا بالوكالة في العقد؛ لأنه حين وقع، وقع مشتركا بينهما. كذا في الإيضاح.