للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[أهل] (١) الحديث (٢) أن حكمهم حكم البغاة، ومالك (٣) يرى استتابتهم فإن تابوا وإلا قتلوا؛ دفعًا لفسادهم لا لكفرهم.

وقال بعض أهل الحديث (٤): أنهم مرتدون وحكمهم حكم المرتدين لقوله : «يخرج قوم في آخِرِ الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون مِنْ قَولِ خير البرية يقرؤون القرآن لا يُجاوِزُ حناجرهم يمرقون من الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السهمُ مِنَ الرّمية فأينما لقيتُموهم فاقتلوهم فإنّ في قَتْلِهِمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتلَهُمْ يوم القيامة» رواه البخاري (٥).

وعن أبي أمامة أنه رأى رؤوسًا منصوبة على درج مسجد دمشق فقال: «كلاب أهل النار كلاب أهلِ النَّارِ كلابُ أهلِ النَّارِ» قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفارا. قيل يا أبا أمامة هذا شيء تقوله قال: بل سمعت رسول الله يقوله، وأكثر الفقهاء (٦) على أنهم بغاة لا يرون تكفيرهم.

قال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا وافق أهل الحديث على تكفيرهم (٧).

وفي المحيط (٨): في تكفير أهل البدع كلام فبعض العلماء لا يكفرون أحدًا، وبعضهم يكفرون البعض، وهو أن كل بدعة تخالف دليلا قطعيا فهو كفر، وكل بدعة لا تخالف دليلا يوجب العلم فهو بدعة وضلال، وعليه اعتمد عامة أهل السنة والجماعة (٩).


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٢) انظر: المغني (١٠/٤٦)، ورد المحتار (٤/ ٢٣٧).
(٣) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٥٣٠)، والكافي في فقه أهل المدينة (١/ ٤٨٦)، والذخيرة (٦/١٢)، والتاج والإكليل (٦/ ٢٧٨).
(٤) انظر: رد المحتار (٤/ ٢٣٧)، وفتح القدير (٦/ ١٠٠)، والمغني (١٠/٤٦)، وكشاف القناع (٦/ ١٦١).
(٥) أخرجه البخاري (٩/١٦) رقم (٦٩٣٠) ومسلم (٢/ ٧٤٦ رقم ١٠٦٦) من حديث سويد بن غفلة .
(٦) انظر: المغني (١٠/٤٦)، ورد المحتار (٤/ ٢٣٧).
(٧) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء (٨/ ٢٢٥).
(٨) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء (٨/ ٢٢٥).
(٩) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ٢٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>