وعند الشافعي (١) لا يقتل ولا يكفر إلا إذا اعتقد إباحته.
وإنما الكاهن قيل: هو الساحر. وقيل: هو العرّاف الذي يحدث ويتخرّص.
وقيل: الذي له رئي من الجن يأتيه بالأخبار؛ فقال أصحابنا (٢) إن اعتقد أن الشياطين يفعلون ما يشاء كفر، وإن اعتقد أنه تخييل لم يكفر.
وعند الشافعي (٣) إن اعتقد ما يوجب الكفر مثل التقرب إلى الكواكب السبعة، وأنها تفعل ما يلتمس يكفر.
وعند أحمد (٤) حكمه حكم الساحر، وفي رواية (٥): يقتل لقول عمر ﵁ اقتلوا الساحر والكاهن، وفي رواية (٦) إن تاب يدرأ (٧) عنه القتل.
ولا يقبل من المرتدين إن ظهرنا عليهم إلا الإسلام أو السيف كمشركي العرب فتقسم الأموال والأراضي بين المسلمين، ويوضع على الأراضي العشر، ولو قسم أموالهم ونساءهم وذراريهم، ونقل إلى أراضيهم قوم ذمة يؤدون الجزية والخراج عن الأراضي جاز.
ولو أسلموا بعد ما ظهرنا عليهم فهم أحرار؛ لأنهم لا رق عليهم، والإمام إن شاء قسم أموالهم وأراضيهم وهي عشرية، وإن شاء من عليهم بأموالهم وأراضيهم وجعل الأراضي عشرية لأنهم مسلمون، وإن شاء وضع الخراج عليها بخلاف أهل الحرب، لو أسلموا بعد ما ظهر عليهم فهم ونساؤهم وأموالهم وذراريهم فيء للغانمين ووضع على أراضيهم العشر أو الخراج؛ لأن إسلامهم بعدما صاروا فيئا للمسلمين.
(١) الحاوي الكبير (١٣/ ٩٦)، ونهاية المطلب (١٧/ ١٢٠). (٢) انظر: فتح القدير (٦/ ٩٩)، والبناية (٧/ ٢٩٧)، والنهر الفائق (٣/ ٢٥٤)، وردالمحتار (٤/ ٢٤٠). (٣) انظر: الحاوي الكبير (١٣/ ٩٧)، والبيان (١٢/ ٦٦)، والعزيز شرح الوجيز (١١/ ٥٦). (٤) انظر: المغني (١٠/ ١١٤)، والشرح الكبير (١٠/ ١١٨)، والفروع وتصحيح الفروع (١٠/ ٢٠٨). (٥) انظر: المغني (١٠/ ١١٤)، والفروع وتصحيح الفروع (١٠/ ٢٠٨). (٦) انظر: المغني (١٠/ ١١٤)، والفروع وتصحيح الفروع (١٠/ ٢٠٨). (٧) جاء في فتح القدير (٦/ ٩٩): وفي رواية إن تاب لم يقتل.