وقالت الأئمة الثلاثة: إن بلغ اللحم النصاب يقطع؛ لأن السرقة تمت على ملك الغير. وقلنا: لا قطع في اللحم؛ لأنه مما يتسارع إليه الفساد كما بينا.
وقوله:(يجب فيه القطع) من تمام صورة المسألة وجوابها قطع قوله فيه.
(وهذا عند أبي حنيفة)؛ أي القطع عنده، وبه قالت الأئمة الثلاثة.
قوله:(وأصله)؛ أي أصل الخلاف في الغصب أن بهذه الصفة لا ينقطع حق المالك في الغصب عنده خلافًا لهما فكذا في السرقة.
وجه قولهما؛ أن هذه صنعة مبدلة العين بمنزلة صنعة الحديد والنحاس والصفر من غير تفرقة بينهما.
وله؛ أن هذه الصنعة في الذهب والفضة غير متقومة حتى لا ينقطع بها حكم الربا فكانت الصنعة موجودة من وجه دون وجه، أما الذهب والفضة موجودة من كل وجه مع أن هذه الصنعة غير موجودة شرعا فلا تعتبر؛ بخلاف الحديد والنحاس فإن الصنعة فيها متقومة عرفا وشرعا كذا في جامع البزدوي.
وقيل: يقطع عندهما أيضًا؛ لأنه صار بصنعته شيئاً آخر عندهما.
قوله:(فَصَبَغَهُ أَحْمَرَ) يقطع بإجماع العلماء، وبعد القطع (لم يؤخذ منه الثوب ولم يضمن) عندهما.