له، ويُرجع فيه إلى أهل الخبرة من النساء فتجلس أقصى ما تجلس النساء (١).
وما ذكر في المنظومة أن أكثره سبعون عنده فذلك مروي عن ابن الماجشون من أصحابه قال: سألن النساء فقلن: هو ما بين ستين إلى سبعين، وعن ابن عمر، وعائشة، وأم سلمة، وأم حبيبة، وأبي هريرة مثل مذهبنا، وهو لا يعرف إلا توقيفا وقت للنفساء، وهو قوله ﵇:«تُنظَرُ النفساء أربعين يوما إلا أن تَرَى الظهر قبل ذلك»، كذا في المبسوط (٢).
وروى أبو داود وابن ماجه، وأحمد والترمذي عن أم سلمة أنها قالت: كانت النفساء تجلس على عهد النبي ﷺ أربعين يوما، وكنا نطلي وجوهنا من الكلف (٣)، قال الترمذي: أجمع أهل العلم من أصحاب النبي ﵇ ومن بعدهم [على أن النفساء](٤) تدع الصلاة أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك (٥).
وقال الطحاوي: ولم يقل بالستين أحد من الصحابة، وإنما قاله بعض من بعدهم، وقول الأوزاعي حكاية عن امرأة مجهولة في بلد، فلا يكون حجة، ولهذا لم يأخذ الأوزاعي به، بل أخذ بقولنا في الجارية، ونقص عن ذلك في الغلام.
وعنه أنه قال: عندنا امرأة ترى النفاس شهرين، وبه استدل النواوي في شرح المهذب (٦).
(١) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ١٥٤)، والكافي لابن عبد البر (١/ ١٨٦). (٢) المبسوط للسرخسي (٣/ ١٤٩). (٣) تقدم تخريجه في المتن. (٤) في الأصل: (من النساء)، والمثبت من النسخة الثانية. (٥) سنن الترمذي (١/ ٢٠٤) بعد حديث (١٣٩). (٦) انظر: المجموع شرح المهذب للنووي (٢/ ٥٢٢).