والقياس في الليل ألا يقطع في الفصلين؛ لانعدام ركن السرقة، وهو الأخذ استسرارًا وخفية، إلا أنا لو اعتبرنا السر وقت الأخذ لامتنع وجوب القطع في أكثر السرقات؛ لأن أكثر السرقات في الليل تصير مغالبة في الانتهاء؛ لأنه وقت لا يلحقه الغوث بخلاف النهار لا يصير مغالبة غالبًا؛ لأنه يلحقه غوث السلطان وغيره.
ولهذا لو دخل السارق من الباب والباب مفتوح مردود بعد ما صلى الناس العتمة، ومع السلاح أو لا، وأخذ شيئاً يُقطع، وما بين العشاء والعتمة كالنهار، حتى لو علم صاحب الدار بدخول اللص بدونه، وكذا لو علم اللص وصاحب الدار لا يعلم قطع، ولو عَلِمَا لا يقطع، ولو لم يَعلَمَا يقطع. الكل من الذخيرة والمحيط (١).