للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِعلُ المَأْمُورِ لَا يَتَقَيَّدُ بِشَرطِ السَّلَامَةِ كَالفِصَادِ وَالبِزَاءِ، بِخِلَافِ الزَّوجِ إِذَا عَزَّرَ زَوجَتَهُ لِأَنَّهُ مُطلَقٌ فِيهِ، وَالإِطْلَاقَاتُ تَتَقَيَّدُ بِشَرطِ السَّلَامَةِ كَالمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تَجِبُ الدِّيَةُ فِي بَيْتِ المَالِ، لِأَنَّ الإِتلاف خَطَأً فِيهِ، إذ التَّعَزِيرُ لِلتَّأْدِيبِ، غَيْرَ أَنَّهُ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي بَيْتِ المَالِ، لِأَنَّ نَفعَ عَمَلِهِ يَرجِعُ عَلَى عَامَّةِ المُسلِمِينَ، فَيَكُونُ الغُرمُ فِي مَالِهِم. قُلنَا: لَمَّا اسْتَوفَى حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى بِأَمْرِهِ صَارَ كَأَنَّ اللَّهَ أَمَاتَهُ مِنْ غَيرِ وَاسِطَة فَلَا يَجِبُ الضَّمَانُ.

ينبغي ألا يضرب امرأته على ترك الصلاة؛ لأن منفعة ذلك عائد إليها. وقد ذكر الحاكم: لا يضرب امرأته على ترك الصلاة؛ لأن منفعة ذلك عائد إليها، ويضرب ابنه على تركها.

والمعلم إذا أدب الصبي فمات منه يضمن عندنا والشافعي.

وقال مالك وأحمد: لا يضمن الزوج ولا المعلم في التعزير ولا الأب في التأديب، والجد والوصي إذا ضربه ضربًا شديدًا لا يضرب مثله في التأديب يضمن بإجماع المسلمين والفقهاء.

ويصح في التعزير الشهادة على الشهادة، وشهادة النساء مع الرجال، والعفو والتكفل؛ لأنه من حقوق العباد، ويشهر في التعزير على حسب ما يراه الإمام.

<<  <  ج: ص:  >  >>