هتك الحرز، أما هاهنا الحل دائر مع الملك أو العقد أو شبهته، وبناء الظن على دليل الحل، ولم يوجد الحل ولا شبهته.
قوله:(ومن زفت) أي: بعثت (فوطئها فلا حد عليه) وبه قالت الأئمة الثلاثة.
وفي المغني (١) لابن قدامة: لا أعلم فيه خلافا.
وفي الإيضاح (٢): جعله من عداد شبهة الاشتباه، وهي شبهة في الفعل، وليس كذلك، فإنها لو جاءت بولد يثبت نسبه منه، فكانت المزفوفة من عداد نسبة الدليل، وإن كانت نسبة شبهة الاشتباه. كذا في النهاية.
وفي الكافي (٣): يثبت النسب وإن كانت شبهة اشتباه؛ لعدم الملك وشبهته إلا أن الشارع أنزل الإخبار بالملك كالملك المحقق؛ لدفع ضرر الغرور، كمن اشترى جارية ووطئها ثم استحقت، فإنه يعتبر الملك كالثابت؛ لدفع ضرر الغرور، كذا هاهنا.
قوله:(إلا في رواية عن أبي يوسف) فإن إحسانه لا يثبت عنده؛ لأنه وطئها على تأويل النكاح، وهو تأويل في موضعه، فيقدر بينهما نكاحا نظرا له، ولهذا يثبت النسب منه، وعليه إجماع الصحابة، قدروا نكاحها في التي زفت إليه حتى حكموا بثبوت النسب والمهر، فيكون هذا النسب حلالا ظاهرا، والحكم مبني على الظاهر.
وقالا: لما تبين الأمر بخلاف الظاهر بقي الظاهر معتبرا في إيراث الشبهة، وبالشبهة يسقط الحد ولا يجب.