أن نقيس حِلُّ الوطء على بعض الأحكام، فلذا اشتبه عليه ما يشتبه مثله، فيعذر.
قوله: (إذا أعتقها مولاها) وهي في العدة، وقد ذكرنا قوله.
(فمن مذهب عمر أنها) أي: الكنايات (رجعية) وقد بيناه في الطلاق.
قوله:(وَوَلَدِ وَلَدِهِ) يعني وإن كان ولده حيا، فإنه ذُكر في الخزانة: وإن كان الأب في الأحياء، وتعليل الكتاب أشير إليه، وهو قوله:(والأبوة قائمة في حق الجد).
وذكر البزدوي (١): وطئ جارية حافده، والأب في الأحياء لا يجب الحد باعتبار الولاد، والشبهة نشأت من الأبوة، وهي قائمة، ولهذا تعتق عليه، لكن ليس له ولاية التمليك حال قيام الأب الأقرب، فلا يمكن تحقيق الفراش مع مساس الحاجة، فبقي وطئًا في غير الملك، لكن فيه شبهة الملك، فيكفي لدرء الحد لا يكفي لإثبات النسب.
(وإذا وطئ جارية أبيه أو أمه أو زوجته) فلا حدَّ عليه، خلافًا لزفر، فإنه يحده مطلقا؛ لقيام الوطء، وهو في المحل الخالي عن الملك وشبهته، ولا اعتبار بتأويله الفاسد في إسقاط الواجب، كما لو وطئ جارية أخيه أو عمه بظن الحل.
(١) انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٣/ ١٧٦).