مائة شمراخ ويضرب ضربة، أو يضرب بمائة سوط مجتمعة ضربة واحدة، ذكره في المحيط (١).
وفيه: ولهذا لا يقام الحدُّ في الحَرِّ الشديد والبرد الشديد، وبه قال الشافعي، بل يؤخر إلى زمان اعتدال الهواء، وقال مالك: يضرب المريض مائة سوط متفرقا بحسب ما يحتمله، وإن لم يكن أُخر.
قوله:(وَهُوَ نَفْسٌ مُحْتَرَمَةٌ) لأن المخلوق من ماء الزنا محترم كغيره؛ لأنه لو لم تَجْنِ، ويُخاف الهلاك عليه بسبب الرجم.
قوله:(لأن النفاس نوع مرض) وهو ظاهر، فيؤخر إلى زمان البرء.
عن علي ﵁ أن جارية لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديثة عهد بنفاس فخشيت أن أقتلها إن جلدتها، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ، فقال ﵇:«أحسنْتَ»، رواه مسلم (٢).
قوله:(لأن في التأخير صيانة الولد عن الضياع) لأنه إذا لم يكن أحد يقوم بتربيته، وبه قالت الأئمة الثلاثة.
(*) الراجح قول أبي حنيفة. (١) ينظر: البناية شرح الهداية للعيني (٦/ ٢٩٢). (٢) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٣٠ رقم ١٧٠٥).