قوله:(في الحديث المعروف)، وهو قوله ﵇:«لَا يَحِلُّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى معانٍ ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زناً بعد إحصان، أو قتل نفس بِغَيرِ حق»(١) وهو حديث مشهور، ورجم الغامدية أيضًا متفق عليه، وعلى هذا إجماع الصحابة.
والخوارج ينكرون الرجم فإنهم ينكرون الأخبار إذا لم تكن في حيز التواتر.
وقلنا: الأحاديث فيه مشهورة ومتفق على صحتها، فصار شبيه التواتر، خصوصا إذا تأيدت بإجماع الصحابة.
قوله:(قَدْ يَتَجَاسَرُ)؛ أي يجترئ على أداء الشهادة كاذبًا، ثم إذا آل الأمر إلى القتل يمتنع منه.
(فكان في بداءته احتيال للدرء)، وقد أمرنا به، وقال الشافعي ومالك وأحمد وأبو يوسف في رواية: لا يشترط بداية الشهود، ولكن يستحب حضورهم وبدايتهم في الرمي، وكذا لو ثبت الزنا بالإقرار.
ولا يشترط حضور الإمام ولا نائبه عندهم، ولكن يستحب؛ لما روى أنه ﵇ أمر برجم ماعز والغامدية ولم يحضر، وقياسًا على الجلد.
وقلنا: الشاهد ربما لا يحسن الجلد فيقع مهلكا، والحد للتأديب لا للإهلاك، وفي الرجم الإهلاك مستحق.
(١) أخرجه البخاري (٩/٥ رقم ٦٨٧٨) ومسلم (٣/ ١٣٠٢ رقم ١٦٧٦) من حديث ابن مسعود ﵁.