(فعنده) أي: فعند اتحاد المجلس (تتحقق شبهة اتحاد الإقرار).
قوله:(فيعتبر اتحاد مجلسه) أي: مجلس المقر، وفي بعض النسخ:(اختلاف مجلسه) أن يعتبر اختلاف مجلسه في الاتحاد والاختلاف.
قوله:(والاختلاف أن يرده القاضي).
وفي الإيضاح: وينبغي للإمام أن يزجره عن الإقرار، ويظهر الكراهية له، ويأمر بتنحيته؛ لما روي أنه ﵇ طرد ماعزا كما ذكرنا، وعن عمر أنه قال: اطردوا المعترفين، يعني في الزنا.
قوله:(وقال الشافعي … ) إلى آخره، كذا وقع في نسخ أصحابنا، ولكن صرح في كتب أصحاب الشافعي أنه لو أقر على نفسه بالزنا ثم رجع يسقط عنه الحد، وكذا لو رجع عن إقراره بعدما أقيم بعض الحد يترك الباقي مثل قولنا، وعن أحمد مثل قولنا.
وعن مالك في قبول الرجوع روايتان، وعن مالك أنه قال: إن ذكر لإقراره
تأويلا بأن قال: حسبت المفاخذة زنا، ولا يقبل الرجوع مطلقا.
ثم اختلاف المجلس في الشهادة يمنع قبول الشهادة في الزنا، وبه قال مالك وأحمد والأوزاعي والحسن بن صالح، حتى إذا شهدوا بالزنا متفرقين يُحدّون حد القذف إذا كان.