قوله:(وضرب الغلام)، صرح قاضي خان في جامعه أن المراد بالغلام العبد؛ لأن الضرب مما لا يملك بالعقد؛ لأن الوكالة لا تجزئ في الضرب؛ أي: الوكالة التي تتعلق بها حقوق ترجع إلى الوكيل وليس لضرب العبد حقوق ترجع إلى الوكيل، ولا يملك بعقد ما فكان كالأكل.
وقال المرغيناني: المراد بالغلام الولد، ويسمى الولد غلامًا، قال تعالى: ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى﴾ [مريم: ٧]؛ لأن ضرب العبد يحتمل النيابة والوكالة فكان نظير الإجارة لا نظير الأكل.
قوله:(فباعه على أنه بالخيار عتق)، وبه قال مالك والشافعي في وجه، وعند أحمد لا يعتق؛ لأن بخيار البائع يخرج المبيع عن ملكه عنده.
وقيد بقوله:(باعه بالخيار)؛ لأنه لو باعه بيعًا تاما لا يعتق بالإجماع لخروج المبيع عن ملكه فلم يبق محلا للجزاء، فلا ينزل الجزاء في غير الملك، وبهذا يُعرف أن العلة مع المعلول يفترقان في الوجود، أما الشرط مع المشروط يتعاقبان، وهذا عندهما ظاهر؛ لأن خيار المشتري لا يمنع ثبوت الملك للمشتري فيثبت الملك سابقًا على العتق، فنزل العتق في الملك، وبه قال أحمد والشافعي في وجه.
وقال مالك والشافعي في وجه: لا يعتق؛ لأن انتقال الملك بسقوط الخيار فقبل سقوطه وجد الشرط وينحل اليمين، ولا يعتق بعد الملك.
قوله:(وكذا على أصله)(١): أي: أصل أبي حنيفة، يعني يعتق وإن كان