(وقال محمد رحمة الله تعالى عليه: يعتبر نقل ما يقوم به كَدَخْدَائِيَّتِهِ)، وفي المحيط: هذا حسن.
وفي شرح المجمع واستحسنه المشايخ وعليه الفتوى، وعن مالك يُعتبر نقل عياله دون متاعه.
قال مشايخنا: هذا الخلاف في نقل الأمتعة، فأما الأهل فلا بد من نقل كلهم بلا خلاف، كذا في المبسوط، في الفوائد الظهيرية (١).
قوله:(قالوا لا يَبَرُّ)، وفي جامع قاضي خان: اختلفوا فيه، قال بعضهم: لا يحنث؛ لأنه لم يسم ساكنا فيها، وقال بعضهم: يحنث؛ لأن سكناه لا ينتقض إلا بسكنى أخرى استدلالا بمسألة الزيادات.
كوفي نقل عياله إلى مكة ليتوطن، فلما توطن بمكة بدا له أن يرجع إلى خراسان فمرَّ بالكوفة يُصلي ركعتين؛ لأن وطنه بالكوفة انتقض بوطنه إلى مكة، وإن بدا له في الطريق قبل أن يدخل مكة ورجع إلى خراسان فمر بالكوفة يُصلي بالكوفة قائم ما لم يتخذ وطنًا آخر، كذا ههنا بقي وطنه الأول.
وفي المحيط: وإذا انتقل إلى السكة، أو إلى المسجد، قيل: لا يحنث، وقيل: يحنث.
وذكر أبو الليث: إذا انتقل إلى السكة أو إلى المسجد؛ قيل: لا يحنث، وقيل: يحنث، وذكر أبو الليث إذا انتقل إلى السكة أو إلى المسجد وسلم داره بإجارة، أو رد المستأجرة إلى المؤاجرة؛ لا يحنث وإن لم يتخذ دارًا في مسجد أو موضع آخر، ولو كان في طلب مسكن آخر وترك الأمتعة فيها أيامًا لا يحنث
(١) كذا في الأصل، وقوله كذا في المبسوط غير موجود بالنسخة الثانية، والثالثة.