فيها، وسمي المحلوف عليه يمينًا أيضًا لتلبسه بها وهي مؤنثة.
وأيمنُ اللهِ: جمع يمين عند الكوفيين وهمزتها قطعية، واختاره الزجاج وابن كيسان وقالوا: إنها حققت همزتها وطرحت في الوصل؛ لكثرة استعمالهم لها، وعند سيبويه: ليست جمعًا والهمزة للوصل؛ إذ الجمع لا يجوز أن يبقى على حرف واحد وخففت كقولهم: م الله.
وقال أبو الحسن: لا يستعمل أيمن الله إلا بالرفع دون النصب والجر ولا يستعمل إلا في القسم.
وأم أيْمَنَ حاضنة رسول الله ﷺ، وقيل: حاضنة أولاده أيضًا.
وفي الصحاح (١): ربما حذفوا النون من أيمن الله فقالوا: أيم الله وربما بقوا الميم وَحدَها فقالوا: مُ الله، وربما كسروا الميم، وربما قالوا: مُنُ اللهُ ومُنَ اللهَ ومُنِ اللهِ بضمهما وفتحهما وكسرهما.
وفي الخليل: أسماؤها ستة: قسَمٌ ويمين وحلفٌ، وعهد وميثاق وإيلاء.
وفي الشرع: عبارة عن عقد قَوِيَ بها عزم الحالف على الفعل أو الترك، وسمي هذا العقد بها؛ لأن العزيمة تتقوى بها، وسببها: قصد الحالف إظهار صدقه في قلب السامع، وشرطها: كون الحالف حرا عاقلا بالغا، وركنها: اللفظ الذي تنعقد به اليمين، وحكمها: البِرُّ حال بقاء اليمين إذا وجب تحقيق البر، والكفارة عند فوات البر.
قوله:(الأَيْمَانُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُب)، وفي المغرب (٢): الصواب أن يقول: ثلاث أضرب وإن كانت الرواية محفوظة بالتاء فعلى تأويل الأقسام، ووجه الانحصار: أن اليمين لا تخلو إما إن يكون فيها مؤاخذة أو لا، والثاني اللغو والأول إن كانت المؤاخذة في الدنيا فهي المنعقدة وإن كانت في العقبى فهي الغموس وكذا قيل.
وفي الإيضاح: والأقسام الثلاثة إنما تنافي اليمين بالله تعالى.
(١) الصحاح للجوهري (٦/ ٢٢٢٢). (٢) المغرب للمطرزي (ص: ٥١٥).