غاية ما في الباب؛ أن العبد لا يملك نفسه حكمًا بهذا الإعتاق؛ لكن ذلك لا يقدح في كونه معاوضة مال بمال.
ألا ترى أن من اشترى عبدًا قد أقر بحريته؛ لا يثبت الملك له في رقبته، ولكن معاوضة مال بمال ألا ترى أن من اشترى عبدًا كذا في الفوائد الظهيرية.
وفي المحيط والإسبيجابي: ذكر قولهما وقول محمد كما ذكر في الكتاب، وعلى هذا لو أعتق ذمي عبده على خمر أو خنزير يعتق بالقبول؛ فإن أسلم أحدهما قبل قبض الخمر فعندهما على العبد قيمته، وعند محمد عليه قيمة الخمر.
وفي الإسبيجابي: لو خدمه سنة ثم مات أحدهما عليه ثلاثة أرباع قيمته على قولهما، وعلى قول محمد: عليه قيمة ثلاث سنين، ولو لم يستحق الجارية ولكن ردها بعيب فهو على هذا الخلاف إن كان عيبًا فاحشا، وإن كان غير فاحش فكذلك عندهما، وعند محمد؛ لا يقدر على ردها؛ لأن هذا مبادلة بغير مال فأشبه النكاح، والمرأة لا تقدر على رد مهرها في العيب اليسير.
وقد ذكره في نكاح الجامع، ولو قال: إن خدمتني سنة فأنت حر فخدمه أقل من سنة أو أعطاه مالا عوضًا عن خدمته؛ لم يعتق، أو قال: إن خدمتني وأولادي سنة فمات بعض أولاده لا يعتق.
قوله: (أعتقه) عنى علي … إلى آخره لم يذكر في عامة النسخ لفظة: علي، قيل: على أن تزوجنيها، وهو الموافق بلفظ جامع شمس الأئمة، ولأنه يستفاد معنى الوجود من غير ذكره، وألحق في بعض النسخ على؛ ليكون أدل على المراد.