للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَكَانَ المُعتَبَرُ قِيَامَ المِلكِ وَقتَ الدُّخُولِ، وَكَذَا لَو كَانَ فِي مِلْكِهِ يَومَ حَلَفَ عَبْدٌ فَبَقِيَ عَلَى مِلْكِهِ حَتَّى دَخَلَ عَتَقَ لِمَا قُلْنَا.

(وَلَو لَم يَكُنْ قَالَ فِي يَمِينِهِ: «يَومَئِذ»، لَم يَعتِق) لِأَنَّ قَولَهُ كُلُّ مَمْلُوكَ لِي لِلحَالِ

(حتى دخلَ عَتَقَ) أي بالإجماع لما قلنا، وهو أن المعتبر قيام الملك وقت الدخول، وقد وُجِدَ.

قوله: (كل مملوك لي للحال)؛ لأن اللام للاختصاص والاختصاص بمملوك له في الحال؛ إذ لو لم يكن مملوكًا في الحال كان هو وغيره سواء، وعمل الشرط في تأخير الجزاء كما لو قال: كل مملوك لي حر يتناول المملوك للحال، كذا ذكره فخر الإسلام.

ثم هذه اليمين لا تتناول الجنين ولا المملوك المشترك ولا المكاتب، وكذا عبيد عبده التاجر إلا أن ينويهم وهو قول أبي يوسف سواء كان العبد عليه دين أو لا. وعند محمد: يُعتقون نواهم أو لا.

وعند أبي حنيفة: إذا كان على العبد التاجر دين ونواهم عتقوا وإلا فلا، ولو كان عليه دين لم يعتقوا وإن نواهم.

وفي المكاتب خلاف زفر فإنه يعتق عنده. وقال مالك: لو قال: مماليكي أو عبيدي أو رقيقي أحرار؛ عتق عبيده ومدبّروه وأمهات أولاده ومكاتبوه، وكل شقص له في مملوك ولا يعتق عبيد عبيده.

وفي الإيضاح وجامع التمرتاشي والمحيط: يعتق مدبّروه وأمهات أولاده وولدهما والذكر والأنثى؛ لأن المملوك اسم عام، وكذا يدخل العبد المرهون والمأذون والمستأجر، ولو نوى الذكور دون الإناث وعلى العكس صدق ديانة للتخصيص لا قضاء؛ لأنه خلاف الظاهر، ولو نوى ما يستقبل؛ لأنه قصد بغير ما يدل عليه ظاهر لفظه فلم تعتبر نيته في إبطال حكم الظاهر، واعتبر اعترافه لإثبات العتق في المستقبل؛ لأنه قصد إثباته بلفظ محتمل.

وقال بعض المالكية ولو قال: رقيقي أحرار لم يعتق الإناث أو ردوا عليهم؛ لأن لفظ رقيقي يتناول الذكور والإناث، قال : «من أعتق

<<  <  ج: ص:  >  >>