للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَبِهَذَا القَدرِ يُعرَفُ مَا ذَكَرنَا مِنْ الوَجهِ فِي كِفَايَةِ المُنتَهَى قَالَ: (وَإِذَا شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُل أَنَّهُ أَعتَقَ أَحَدَ عَبدَيهِ، فَالشَّهَادَةُ بَاطِلَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي وَصِيَّة) استحسانا، ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ العَتَاقِ وَإِنْ شُهِدَ أَنَّهُ طَلَّقَ إِحدَى نِسَائِهِ جَازَت الشَّهَادَةُ، وَيُجبَرُ الزَّوجُ عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ إِحدَاهُنَّ وَهَذَا بِالإِجْمَاعِ (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ

قوله: (وبهذا القدر … ) إلى آخره، وفي النهاية والكافي: جميع الوجوه ستة:

أحدها: ما ذكرنا وهو أنهم إن تصادقوا أنهم لا يدرون الأول، وجواب الكتاب؛ أنه يعتق نصف الأم ونصف الجارية باعتبار الأحوال.

والثاني: أن تدعي الأم أن الغلام أول، وأنكر المولى ذلك والجارية صغيرة؛ فالجواب أن القول للمولى مع يمينه؛ لما ذكر في الكتاب.

والثالث: إن تصادقوا على أن الغلام أول، والجواب أنه عتق الأم والبنت ورق الغلام؛ لأنه لاحظ له في العتق في جميع الأحوال؛ لما أن وجوده شرط عتق أمه وثبت عتق الأم بعد انفصاله.

والرابع: إن تصادقوا أن الجارية أول، والجواب أنهم أرقاء.

والخامس: أن تدعي الأم أولية، الغلام والجارية كبيرة ولم تدع شيئًا حلف المولى فإن حلف لم يثبت شيء. وإن نكل عتقت الأم دون البنت.

والسادس: ما لو ادعت البنت دون الأم، فالجواب على عكس هذا؛ لأن النكول عنه ضرورة.

قوله: إلى آخره، ولا يقال: إن النكول على قولهما إقرار، والإقرار يعتق أحدهما حكمًا لليمين إقرار بعتق الأخرى ضرورة؛ لأنا نقول: إنه إقرار بطريق الضرورة ولهذا يثبت العتق بمجرد النكول.

والدليل عليه ما قالوا؛ أي محمد في الأصل. قال لغيره: أنا كفيل لكل ما يقر لك به فلان؛ فادعى المكفول له على فلان مالا فحلف فأنكر يقضي عليه بالمال، ولا يصير الكفيل كفيلا به، ولو كان إقرارًا من كل وجه لصار كفيلا به.

كذا في الفوائد الظهيرية وجامع قاضي خان.

وفي المحيط: لو قال: إن كان أول ولد تلدينه غلامًا فأنت حرة، وإن كان

<<  <  ج: ص:  >  >>