للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قُسِمَ الثُّلُثُ عَلَى هَذَا) وَشَرحُ ذَلِكَ أَنْ يُجمَعَ بَينَ سِهَامِ العِتْقِ وَهِيَ سَبْعَةٌ عَلَى قَولِهِمَا، لِأَنَّا نَجْعَلُ كُلَّ رَقَبَةٍ عَلَى أَربَعَة لِحَاجَتِنَا إِلَى ثَلَاثَةِ الأَربَاعِ فَنَقُولُ: يَعتِقُ مِنْ الثَّابِتِ ثَلَاثَةُ أَسهُم وَمِنْ الآخَرَينِ مِنْ كُلِّ وَاحِد مِنهُمَا سَهِمَانِ فَيَبْلُغُ سِهَامُ العِتَقِ سَبعَة، وَالعِيقُ فِي مَرَضِ المَوتِ وَصِيَّةٌ وَمَحَلُّ نَفَاذِهَا الثُّلُثُ، فَلَا بُدَّ أَنْ يُجْعَلَ سِهَامُ الوَرَثَةِ ضِعفَ ذَلِكَ فَيُجْعَلَ كُلُّ رَقَبَة عَلَى سَبعَة، وَجَمِيعُ المَالِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ فَيَعتِقُ مِنْ الثَّابِتِ ثَلَاثَةٌ وَيَسْعَى فِي أَربَعَة وَيَعتِقُ مِنْ البَاقِيَينِ مِنْ كُلِّ مِنْهُمَا سَهِمَانِ وَيَسْعَى فِي خَمْسَة، فَإِذَا تَأَمَّلَت وَجَمَعت اسْتَقَامَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ.

وَعِنْدَ مُحَمَّد : يُجْعَلُ كُلُّ رَقَبَة عَلَى سِتَّة، لِأَنَّهُ يَعتِقُ مِنْ الدَّاخِلِ عِندَهُ سَهِمْ فَنَقَصَت سِهَامُ العِتقِ بِسَهم، وَصَارَ جَمِيعُ المَالِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَبَاقِي التَّحْرِيجِ مَا مَرَّ. (وَلَو كَانَ هَذَا فِي الطَّلَاقِ وَهُنَّ غَيْرُ مَدخُولات وَمَاتَ الزَّوجُ قَبْلَ البَيَانِ، سَقَطَ مِنْ مَهرِ الخَارِجَةِ رُبُعُهُ، وَمِنْ مَهرِ الثَّابِتَةِ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِهِ، وَمِنْ مَهرِ الدَّاخِلَةِ ثُمُنُهُ) قِيلَ: هَذَا قَولُ مُحَمَّد خَاصَّة، وَعِندَهُمَا: يَسقُطُ رُبُعُهُ، وَقِيلَ: هُوَ قَولُهُمَا أَيضًا، وَقَدْ ذَكَرنَا الفَرقَ وَتَمَامَ تَفْرِيعَاتِهَا فِي الزِّيَادَاتِ.

من الثلث، فكذا الجواب، وإن لم يكن له مال آخر لم تُجز الورثة.

قوله: (وتمام تفريعاتها في الزيادات) أي شرح المصنف للزيادات والآخر في شرحه للجامع الصغير.

فإن قيل: في هذا المجموع سؤال يرد على قول أبي يوسف ومحمد وهو أنه كيف يتصور تجزئة العتق بالنصف وغيره عندهما، وإعتاق البعض عندهما إعتاق للكل؛ لما أن العتق لا يتجزئ عندهما، فينبغي أن يعتق كل واحد ولا يسعى في شيء يخرجون من الثلث أولا؟.

قلنا: لا يتجزئ الإعتاق عندهما إذا صادف محلًّا معلومًا، أما إذا كان الإعتاق ثبوته نظر التوزيع والانقسام باعتبار الأحوال فلا؛ لأن ثبوته حينئذ نظر الضرورة ولا يمكن ترجيح أحدهما على الآخر، والثابت بالضرورة لا يعدو موضعه كذا في جامع التمرتاشي وقاضي خان والفوائد الظهيرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>