ولفظ ابن ماجه:«عتيق». قال النسائي: هذا حديث حسن صحيح كل رواته ثقات تقوم الحجة به.
قال المالكيون والشافعيون: أن الحسن لم يسمع من سمرة، وهو منقطع لا تقوم به الحجة.
قلنا: قد ذكرنا من رواية النسائي فكيف لا تقوم به الحجة، وهذا اللفظ مروي عن رسول الله ﷺ رواه عمر وابن مسعود وعائشة.
(واللفظ بعمومه ينتظم) أي لفظ «ذا رحم محرم»(كل قرابة مؤيدة) بالياء المنقوطة من تحتها باثنتين.
فإن قيل: الضمير في مثل هذا يرجع إلى كلمة «من» كما في قوله ﵇: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمِن»(١)، ومن دخل هذا الحصن أوّلًا فله من النفل كذا فلم لا يرجع إلى من ههنا أيضًا.
قلنا: يأبى ذلك وقوعه جزاءً، وحرية المالك لا تصلح جزاء؛ لأن حريته ثابتة قبل ذلك ولأن حريته تستفاد من قوله:(مَلَك) فكان لفظ هو راجع إلى المملوك ليترتب عليه جزاء الحرية.
وفي المبسوط (٢): قال داود الظاهري: (ملك قريبة) لا تعتق بدون الإعتاق؛ لظاهر قوله ﵇:«لن يجزي والد عن ولده حتى يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه»(٣) ففيه تنصيص على أنه يستحق إعتاقه؛ إذ لو عتق بنفس الشراء لم يبق لقوله:«فيعتقه» فائدة، ولأن القرابة ابتداء الملك فلا يمنع بقاءه إلا أنها لما منعت بقاءه.