والزهري وحماد والحكم والثوري والنخعي وابن شبرمة، وأبو سلمة والحسن بن حي والليث وعبد الله بن وهب وإسحاق والظاهرية.
وقال مالك: يعتق في قرابة الولادة والأخوة والأخوات لا غير.
وقال الأوزاعي: يعتق كل رحم محرم كانت أو غير محرم، وابن العم وابن الخال ويستسعيهما.
وقال الشافعي: لا يعتق في غير قرابة الولاد، وقال أبو محمد: لا نعلم قول الشافعي عن أحد قبله وليس له فيها أنيس.
احتج المالكيون بقوله تعالى - إخبارًا عن موسى ﵇: ﴿إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي﴾ [المائدة: ٢٥]، قالوا: كما لا يملك إلا نفسه كذلك لا يملك أخاه، ولحديث ابن عباس قال: كان للنبي ﵇ مولى يقال له صالح فاشترى أخاه فقال ﵇: «وقد عتق حين ملكته»(١).
ولنا: رواية الحسن عن سمرة بن جندب أنه ﵇ قال: «من ملك ذا رحم محرم فهو حرّ»(٢) قال أبو البركات: قوله في المنتقي: رواه الخمسة إلا النسائي.
وفي رواية لابن حنبل:«فهو عتيق».
(مَحْرَم) بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الراء وتخفيفها، ويقال: بضم الميم وتشديد الراء، وأخرج النسائي وابن ماجه من حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال رسول الله ﷺ:«من مَلَكَ ذا رحم محرم فهو حُرّ»(٣)،
(١) أخرجه الدارقطني (٥/٢٢٨ رقم ٤٢٢٧) وقال: العرزمي تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي، وأبو النضر هو محمد بن السائب الكلبي المتروك، وهو القائل: كل ما حدثت عن أبي صالح كذب. (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٥/١٣) رقم (٤٨٧٧)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٤ رقم ٢٥٢٥). وأشار إليه الترمذي (٣/٤٠) وقال: رواه ضمرة بن ربيعة عن الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. ولم يتابع ضمرة على هذا الحديث، وهو حديث خطأ عند أهل الحديث. قال النسائي: لا نعلم أن أحدًا روى هذا الحديث عن سفيان غير ضمرة، وهو حديث منكر.