فابتلاها الله تعالى بذلك، وبقي في بناتها إلى يوم التناد.
وأما ركنه: فامتداد درور الدم؛ لأن ركن الشيء ما يقوم به ذلك الشيء، والحيض يقوم به.
وأما شرطه: فيقدم نصاب الطهر حقيقةً أو حكمًا، وفراغ الرحم عن الحبل الذي يتنفس بوضعه.
وقيد بقوله: (تنفس بوضعه) احترازًا عما لو سَقَط منها سقط لم يستبن خلقه، فإن ما رأت قبل ذلك يكون حيضًا؛ لأنه لا يعلم أنه حبل، أو لحم فلا تسقط الصلاة بالشك.
أما قدره: فنوعان: الأقل، والأكثر، كما ذكر في المتن.
وأما بيان ألوانه فيجيء بقوله:(وما تراه المرأة من الحمرة) إلى آخره، وقدم الكمية على الكيفية؛ لأن الكمية عبارة عن المقدار في الذات، والكيفية راجعة إلى الصفة، والذات مقدمة على الصفة.
وأما بيان أوانه: فقد اختلف في مدة الحكم ببلوغها.
فقال نصر بن سلام ست سنين، وقيل: سبع سنين، وقال محمد بن مقاتل: تسع سنين، وبه أخذ أكثر المشايخ، وهو قول الشافعي (١)، وأحمد (٢)؛ لأنه ذكر في المحيط: أنه ﵇ بنى بعائشة وهي بنت تسع سنين، والظاهر