وجهك الكريم. والكناية: ذكر الرديف وإرادة المردوف، كقولك: فلان طويل النجاد، يعني: به طول القامة.
(﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ﴾) في الكشاف: أي: سترتم في قلوبكم، فلم تذكروه بألسنتكم لا معرضين ولا مصرحين، والمستدرك بقوله: ﴿وَلَكِن لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ محذوف تقديره: علم الله أنكم ستذكروهن فاذكروهن.
(﴿وَلَكِن لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾)؛ أي: وطئًا؛ لأنه مما يسر (﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾) وهو أن تُعَرِّضوا ولا تُصَرِّحوا، والاستثناء يتعلق بـ (لا تواعدوهن)، أي: لا تواعدوهن مواعدة معروفة، ويسمى النكاح سرا؛ لأنه سبب السر الذي هو الوطء.
وعن ابن عباس: والتعريض أن يقول: إني رأيت أن أتزوج، وأنت جميلة صالحة، وعسى الله أن ييسر لي امرأة صالحة، ونحو ذلك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها.
وفي الينابيع: يُعَرِّفُها بالدلائل والقرائن. ولا يجوز التعريض في عدة الطلاق؛ لإفضائه إلى عداوة المطلق.
وفي المنهاج: يجوز التعريض في البائن في الأظهر، فألحقها بالمتوفى عنها زوجها هاهنا، ولم يلحقها في الحداد.
قوله:(وَلَا تَبِيتُ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهَا) في المحيط: تبيت المتوفى عنها زوجها أن تبيت أقل من نصف الليل، قالوا: وهذا هو الصحيح.