للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ [البقرة: ٢٣٥] إِلَى أَنْ قَالَ: ﴿وَلَكِن لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ [البقرة: ٢٣٥] وَقَالَ : «السِّرُّ النِّكَاحُ»، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاس : التَّعْرِيضُ أَنْ يَقُولَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ. وَعَنْ سَعِيدِ ابْنِ جُبَير فِي القَولِ المَعْرُوفِ: إِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ نَجتَمِعَ.

(وَلَا يَجُوزُ لِلمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ وَالمَبتُوتَةِ الخُرُوجُ مِنْ بَيْتِهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، وَالمُتَوَفَّى عَنهَا زَوْجُهَا تَخْرُجُ نَهَارًا وَبَعضَ اللَّيلِ، وَلَا تَبِيتُ فِي غَيْرِ مَنزِلِهَا) أَمَّا

وجهك الكريم. والكناية: ذكر الرديف وإرادة المردوف، كقولك: فلان طويل النجاد، يعني: به طول القامة.

(﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ﴾) في الكشاف: أي: سترتم في قلوبكم، فلم تذكروه بألسنتكم لا معرضين ولا مصرحين، والمستدرك بقوله: ﴿وَلَكِن لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ محذوف تقديره: علم الله أنكم ستذكروهن فاذكروهن.

(﴿وَلَكِن لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾)؛ أي: وطئًا؛ لأنه مما يسر (﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾) وهو أن تُعَرِّضوا ولا تُصَرِّحوا، والاستثناء يتعلق بـ (لا تواعدوهن)، أي: لا تواعدوهن مواعدة معروفة، ويسمى النكاح سرا؛ لأنه سبب السر الذي هو الوطء.

وعن ابن عباس: والتعريض أن يقول: إني رأيت أن أتزوج، وأنت جميلة صالحة، وعسى الله أن ييسر لي امرأة صالحة، ونحو ذلك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها.

وفي الينابيع: يُعَرِّفُها بالدلائل والقرائن. ولا يجوز التعريض في عدة الطلاق؛ لإفضائه إلى عداوة المطلق.

وفي المنهاج: يجوز التعريض في البائن في الأظهر، فألحقها بالمتوفى عنها زوجها هاهنا، ولم يلحقها في الحداد.

قوله: (وَلَا تَبِيتُ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهَا) في المحيط: تبيت المتوفى عنها زوجها أن تبيت أقل من نصف الليل، قالوا: وهذا هو الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>