قوله:(وَعَلَى الْأَمَةِ الْإِحْدَادُ)؛ يعني: إذا كانت منكوحة في الوفاة والطلاق البائن، وكذا على المدبرة وأم الولد والمستسعاة؛ لفوات نعمة النكاح.
وبه قال الشافعي ومالك وأحمد.
وفي المغني: والحرة والأمة في ذلك سواء إذا كانت زوجة، ولم يذكر فيه خلافا (١).
فإن قيل: لو وجب الحداد لفوات نعمة النكاح؛ لوجب بعد شراء منكوحته؛ لزوال النكاح بالشراء.
قلنا: لم تفت نعمة الحل ببقاء ملك اليمين.
قيل في ذلك الجواب: الحل بملك اليمين دون الحل بالنكاح؛ لأنه كان سببًا لثبوت النسب بلا دعوة دون الحل بملك اليمين، فلا ينوب الأدنى عن الأعلى.
أجيب عنه: أن الحداد يجب بعد الشراء كالعدة، لكنه لم يظهر لكونها حلالا، حتى لو أعتقها ظهر.
وفي المبسوط: يجب الحداد والعدة بعد العتق استحسانًا، وفي القياس: لا (٢).
قوله:(بخلاف المنع من الخروج)؛ يعني: لا يمنع من الخروج في العدة لخدمة المولى؛ لأن فيه تفويت حق المولى، وحق المولى مقدم على حق الشرع؛ لحاجته واستغناء الشرع. أما حق المولى والاستخدام لا يفوت بالحداد، فيجب حقا لصاحب الشرع؛ ألا ترى أن المولى يمنعها من النوافل، ويمنع العبد عن شهود الجمعة والجماعة؛ لأنها ليست بممنوعة عن الخروج حال قيام النكاح لحق المولى، ففي العدة أولى.