للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالأَقرَاءُ الحِيَضُ عِنْدَنَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الأَطهَارُ، وَاللَّفْظُ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا، إِذْ هُوَ من الأَضدَادِ، كَذَا قَالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، وَلَا يَنتَظِمُهُمَا جُملَة لِلِاسْتِرَاكِ، وَالحَملُ عَلَى

قوله: (والأقراء: الحِيض عندنا) وهو قول: الخلفاء الأربعة، والعبادلة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، وزيد بن ثابت، وأبي موسى الأشعري. وزاد أبو داود والنسائي: ومعبد الجهني وعبد الله بن قيس. وهو قول: طاووس، وعطاء، وابن المسيب، وسعيد بن جبير، والحسن بن حييّ، وشريك بن عبد الله القاضي، والحسن البصري، والثوري، والأوزاعي، وابن شبرمة، وأبي عبيد، وربيعة، ومجاهد، ومقاتل، وقتادة، والضحاك، وعكرمة، والسدي، وأحمد، وأصحاب الظاهر (١).

قال أحمد: كنت أقول الأطهار ثم وُفِّقْتُ لقول الأكابر (٢).

وقال أبو بكر الرازي وإليه انتهت رئاسة الحنفية ببغداد بعد أبي الحسن الكرخي: أن الشعبي روى عن ثلاثة عشر من أصحاب رسول الله أن الرجل أحق بامرأته ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة (٣).

(وقال الشافعي: الأطهار) (٤)، وبه قال مالك (٥)، ويروي ذلك عن عائشة وابن عمر وزيد بن ثابت (٦).

وفائدة الخلاف: فيما إذا طلق في الطهر؛ لا تنقضي عدتها ما لم تطهر من الحيضة الثالثة عندنا وعنده، كما شرعت في الحيضة الثالثة.

(إذ هو)؛ أي: القرْء (من الأضداد)؛ قال الجوهري: هو من الأضداد (٧)؛ كالجون للظلمة والنور، والصَّريم لليل والنهار، (ولا ينتظمهما جملة للاشتراك)؛ لأنه لا عموم للمشترك بين الأضداد بالإجماع، ولأنه وقع الاختلاف في المراد


(١) انظر: المحلّى بالآثار لابن حزم (١٠/٢٨)، المغني لابن قدامة (٨/ ١٠١).
(٢) انظر: المغني لابن قدامة (٨/ ١٠١).
(٣) أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٥٥).
(٤) الأم للشافعي (٥/ ٢٢٤).
(٥) انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٧٢).
(٦) انظر: المحلّى بالآثار لابن حزم (١٠/٢٨)، المغني لابن قدامة (٨/ ١٠١).
(٧) الصحاح تاج اللغة للجوهري (١/ ٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>