للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قلنا: للتمكن من الوطء جهتان: جهة كونه: مقصودًا باعتبار أن شرعية النكاح لأجل التوالد وهو لا يحصل إلا به، وجهة كونه: ثمرة حيث يصح نكاح الرضيعة والرتقاء والقرناء والعجوز والعقيم، فلو كان مقصودًا لما جاز نكاح هؤلاء كما لا يجوز استئجار الجحش للحمل والركوب؛ إذ المقصود من الاستئجار لا يحصل به في المال، ولما كان كذلك اعتبرنا جانب الثمرة فيما إذا كانت هذه العيوب بالمرأة.

ولم يثبت الخيار بالفسخ؛ جريًا على الأصل؛ وهو: أن النكاح لا يقبل الفسخ؛ لأن الزوج متمكن من الاستمتاع بغيرها بأن يتزوج غيرها، أو يطلقها ويتزوج بغيرها؛ فرعينا جانب الأصالة إذا كان العيب بالزوج؛ لأنها لا تتمكن من الاستمتاع بغيره مع بقاء نكاحه، ولا تتمكن من تطليق نفسها؛ فقلنا: لها الخيار.

وفي الخنثى لو كان يبول من مبال الرجال يجوز له التزوج، فلو لم يصل إلى النساء؛ يؤجل (١). وفي الأمة الخيار لمولاها. وهو رواية عن أبي حنيفة وهو قول أبي يوسف، وفي الواقعات: وعليه الفتوى. وعند زفر: للأمة، ومُدركهما: اعتبار الولد وهو حق المولى، ولقوله: اعتبار الشهوة. وقد تقدم.

وفي المرغيناني: عن علي " أفيضوا على العنين الدحج والعسل؛ ليراجع نفسه " (٢).

وفي الواقعات: إذا قامت معه مطاوعة له في المضاجعة بعد الأجل لا يكون ذلك منها هكذا قال أبو يوسف: وعليه الفتوى؛ فإن النكاح قائم إلا أن يخيرها بعد مضي المدة.


(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ١٠٤).
(٢) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ١٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>