مخالف للكتاب؛ قال تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضِ﴾ [النساء ٢٩] وقال ﵇: «لا يَحِلُّ مالُ امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه»(١) فهذا حكم الكتاب والسنة وإجماع الأمة (٢).
والحكمان إنما بعثا للصلح وأن يشهدا على الظالم منهما، وينكرا عليه ظلمه، فإذا لم يقبل، أعلما الحاكم بذلك ليدفع ظلمه، فالحكمان شاهدان في حال، ويصلحان في حال إذا فوض إليهما، وقول من قال: إنهما يفرقان ويخلعان من غير توكيل تعسف خارج عن حكم الكتاب والسنة (٣).
وفي البسيط: في العدد تردد، والعدالة لابد منهما فيهما.
وفي المغني: بشرط أن يكونا مأمونين وذلك برضا الزوجين، وتوكيلهما في التفريق والجمع. وفي رواية كقول مالك (٤).
فإن غابا أو أحدهما بعد بعث الحكمين؛ جاز لهما إمضاء رأيهما إن قلنا: هما وكيلان، وإن قلنا: هما حاكمان؛ لم يجز القضاء للغائب.
وإن جنَّ أحدهما؛ بطل توكيله (٥).
وكذا إن كان حاكما؛ لأن بقاء الشقاق بينهما شرط عند الحكم (٦).
ولو اختلفا في قدر العوض؛ القول لها عندنا وأحمد، وقال الشافعي: يتحالفان (٧).
(١) أخرجه أبو يعلى (٣/ ١٤٠، برقم ١٥٧٠) من حديث أبي حرة الرقاشي، عن عمه مرفوعا؛ قال الهيثمي: أبو حرة وثقه أبو داود، وضعفه ابن معين مجمع الزوائد (٤/ ١٧٢). (٢) أحكام القرآن للجصاص (٣/ ١٥٤). (٣) أحكام القرآن للجصاص (٣/ ١٥٥). (٤) المغني لابن قدامة (٧/ ٣٢٠). (٥) المغني لابن قدامة (٧/ ٣٢١). (٦) المغني لابن قدامة (٧/ ٣٢٢). (٧) المغني لابن قدامة (٧/ ٣٦٠).