في العدة؛ ترث عندنا. خلافًا للشافعي (١)؛ لكن لا باعتبار الفرار بل باعتبار أن حكم النكاح باق من كل وجه.
وقيد في العدة؛ لأن بعدها لا ترث عندنا والشافعي في قول إذا لم تتزوج بآخر (٢)، وعند مالك ترث بعد ما تزوجت بزوج آخر (٣).
وقيد بغير الرضا؛ لأن برضاها لا ترث.
قيل: في طلاق المريض لأهل العلم أربعة عشر قولًا: الأول: عن عثمان أنه لا يقع (٤).
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم أن في طلاق (٥) يملك الرجعة بعد الدخول سواء كان الزوج صحيحًا أو مريضًا لو مات في العدة؛ يتوارثان.
وأجمعوا أنه لو طلقها في الصحة في كل طهر تطليقة ثم مات أحدهما؛ لا ميراث للحي من الميت (٦).
وافترقوا فيمن طلقها بعد الدخول ثم مات من مرضه (٧).
والقول الثاني: يقع وترثه بشرط قيام العدة، وهو مذهبنا. وهو قول: عمر وابنه، وابن مسعود، وأُبَيّ بن كعب، وعائشة، والمغيرة، والنخعي، وابن سيرين، وعروة، والشعبي، وشريح، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وطاووس، والأوزاعي، وابن شبرمة، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، وحماد بن أبي
(١) فإن كان الطلاق رجعيا، فمات وهي في العدة، أو ماتت قبله في العدة؛ ورث أحدهما صاحبه بلا خلاف. البيان للعمراني (٩/٢٥)، منهاج الطالبين للنووي (٢٣٣). (٢) انظر: التهذيب للبغوي (٦/ ١٠٢)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٨/ ٥٨٣). (٣) انظر: الكافي لابن عبد البر (٢/ ٥٨٥)، التبصرة للخمي (٦/ ٢٦٧٩). (٤) انظر: المحلى بالآثار (٩/ ٤٨٧). (٥) هكذا بالنسخ، وبالإشراف: أن من طلق زوجته مدخولاً بها. (٦) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٥/ ٢٢٠). (٧) انظر الأقوال في: مصنف عبد الرزاق الصنعاني (٧/ ٦١) وما بعدها، ومصنف ابن أبي شيبة (٤/ ١٧١) وما بعدها، والإشراف لابن المنذر (٥/ ٢٢٠) وما بعدها، ومختصر اختلاف العلماء (٢/ ٤٣٢) للطحاوي، والمحلّى لابن حزم (٩/ ٤٨٦) وما بعدها، والاستذكار لابن عبد البر (٦/ ١١٢) وما بعدها.