للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ» وَلِأَنَّهُ أَتَى بِصُورَةِ الشَّرْطِ فَيَكُونُ تَعْلِيقًا مِنْ هَذَا الوَجْهِ،

وعند محمد يقع؛ لأنه تعليق فإذا قدم الشرط ولم يذكر حرف الجزاء؛ لم يتعلق نفي الطلاق بلا شرط. كذا في جامع الكبير لقاضي خان (١).

وذكر في فتاواه: الفتوى على قول أبي يوسف (٢).

وذكر في الإيضاح الاختلاف على العكس، وقال محمد: يرفع الكلام، وقال أبو يوسف: هذه كلمة شرط.

حتى لو جمع يمينين بأن قال: أنتِ طالق إن دخلت الدار، وعبدي حرّ إن كلمت زيدًا إن شاء الله؛ فعند أبي يوسف يعود إلى الجملة الثانية، وعند محمد ينصرف إلى الكل (٣).

وذكر في فتاوى قاضي خان في الطلاق: ثم اختلف أبو يوسف ومحمد في الطلاق المقرون بالاستثناء في موضع يصح الاستثناء هل يكون يمينا؟ قال أبو يوسف: يكون يمينا حتى لو قال لها: إن حلفتُ بطلاقك فعبدي حر، ثم قال لها: أنت طالق إن شاء الله يحنث في قول أبي يوسف. وقال محمد: لا يكون يمينا ولا يحنث (٤).

(لم يقع الطلاق) (٥)، وكذا العتاق لو قال لعبده: أنت حر إن شاء الله. وبه قال: الشافعي (٦)، وطاووس والنخعي والحكم وعطاء ومجاهد والزهري وحماد والشعبي وعبد الرزاق وابن المسيب والأوزاعي وعثمان البتي وأبو ثور وإسحاق وأبو عبيدة (٧)، والظاهرية (٨)، وأبو سليمان.


(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٢٤٣).
(٢) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (٤/ ١٣٨).
(٣) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٢/ ٢٤٣).
(٤) فتاوى قاضي خان (١/ ٢٣٦).
(٥) انظر المتن ص ٢٤٤.
(٦) انظر: الأم للشافعي (٥/ ٢٠١)، الحاوي الكبير للماوردي (١٠/ ٢٦٠).
(٧) انظر: مصنف عبد الرزاق الصنعاني (٦/ ٣٨٩)، مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٨١)، المحلى بالآثار (٩/ ٤٨٥).
(٨) انظر: المحلى بالآثار لابن حزم (٩/ ٤٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>