وبه قال الشافعي في الجديد (١)، ومالك (٢)، وأحمد (٣)، وأكثر العلماء (٤).
وقال الزهري، وقتادة، ومالك في رواية (٥)، والشافعي (٦): لا يقتصر على المجلس.
وكذا قال أحمد في الأمر باليد (٧).
قوله:(ما دامت في مجلسها)؛ يدل على أن المجلس وإن تطاول يومًا [أو](٨) أكثر لا يبطل خيارها؛ لأن المجلس قد يطول وقد يقصر. ذكره في المبسوط (٩).
وقوله:(فإذا قامت منه أو أخذت في عمل آخر؛ خرج الأمر من يدها)، وهذا المجموع قول الصحابة أيضًا كما ذكرنا. (ولأنه)؛ أي قوله:(اختاري) أو (طلقي نفسك).
(تمليك الفعل منها)؛ يعني لا توكيلها؛ إذ الوكيل عامل لغيره.
قوله:(تقتضي جوابًا في المجلس)؛ لأنه خطاب، فإذا أخذت في عمل آخر؛ بطل التفويض، وكذا لو خاضت في كلام آخر بطل التفويض أيضًا، قال تعالى: ﴿حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [النساء ١٤٠] علم أن الخوض في عمل آخر بمنزلة الإعراض.
وليس بتوكيل؛ لأن الوكيل من يعمل لغيره، وهي عاملة لنفسها بأن تخلص نفسها عن ذل رق النكاح؛ بخلاف ما إذا قال لأجنبي: طلق امرأتي فإنه توكيل؛ لأنه عامل لغيره.
(١) انظر: الحاوي الكبير (١٠/ ٥٨). (٢) انظر: المدونة (٢/ ٢٧٣). (٣) انظر: مختصر الخرقي (ص: ١١١). (٤) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٤٠٧). (٥) انظر: مواهب الجليل (٤/ ٩٨). (٦) انظر: مغني المحتاج (٤/ ٤٦٥). (٧) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٤٠٣). (٨) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٩) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ٢١١).