شيئاً، فإنها تطلق ثنتين في هذين الوجهين، وبه قال أحمد.
وعند الشافعي، وزفر، ومالك في الأولى تطلق واحدة.
والتاسع، أن يقول: لم أنو بالأولى والثانية شيئًا، ونويت بالثالثة الطلاق؛ تقع واحدة بالإجماع.
والحادي عشر، أن يقول: لم أنو بالأولى شيئاً ونويت بالثانية الطلاق، ولم أنو بالثالثة شيئًا؛ فهي ثنتان عندنا وأحمد.
وعند زفر، والشافعي، ومالك: تقع واحدة.
والثاني عشر، لو قال: اعتدي ثلاثًا، وقال: نويت بقولي اعتدي طلاقًا، وبالثلاث ثلاث حيض فهو كما قال بالإجماع.
وفي المبسوط: لو قال: اعتدي، ثم قال: لم أنو به الطلاق؛ فهي امرأته بعد الحلف، وكذا في جميع ألفاظ الكنايات؛ فالقول قوله مع اليمين لنفي التهمة عنه (١). وبه قال الشافعي (٢).
وقال مالك (٣) وأحمد (٤) في الكنايات الخفية كذلك لا في الظاهرة كما بينا، وفي حديث ركانة إشارة إلى ما ذكرنا؛ فإن القول قوله مع اليمين، والله أعلم.
(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ٧٩). (٢) انظر: نهاية المطلب في دراية المذهب (١٤/ ٦٦). (٣) انظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٣/ ٩٧). (٤) انظر: الإنصاف للمرداوي (٨/ ٤٨٧).