للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البَاقِيَانِ لِلطَّلَاقِ بِهَذِهِ الدَّلَالَةِ فَلَا يُصَدَّقُ فِي نَفِي النِّيَّةِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا قَالَ: لَم أَنوِ

الباقي عليه، وإنما يحمل على الحقيقة لخطرانها بالبال، وما كان أشد خطرا كان أولى بالحمل عليه، وفيه نوع تأمل.

وفي مسألة الشرب ليس فيه داع يدعو إلى المجاز؛ فيحمل على الحقيقة، إليه أشير في الفوائد الظهيرية.

قوله: (فلا يصدق)؛ أي: قضاء؛ لأنه خلاف الظاهر، وتخفيفا عليه.

أما يصدق ديانة؛ لأنه نوى محتمل كلامه.

وكذا لو قال: أنت طالق وطالق وطالق، وقال: نويت بهن واحدة؛ لا يصدق قضاء، ويصدق ديانة، ويحمل الثاني والثالث على التكرار. كذا في جامع البرهاني.

وعند الشافعي: يصدق قضاء أيضًا.

قال الإمام السرخسي وقاضي خان المسألة على اثني عشر وجها:

أحدها، أن يقول: لم أنو الطلاق بشيء منها، فكان القول له مع اليمين. وبه قال الشافعي وأحمد.

والثاني: نويت بالأولى ولم أنو بالباقي شيئًا.

وقال: لم أنو بالثالثة شيئاً وهو الثالث، وفيه خلاف زفر والشافعي كما بينا.

أو نويت بكلها الطلاق فهي ثلاث بالإجماع. وهو الرابع.

والخامس، إذا قال: نويت بالأولى الطلاق وبالباقي لا؛ فهو كما قال قضاء وديانة بالإجماع.

والسادس أن يقول: نويت بالأولى والثانية الطلاق والثالث الحيض يدين قضاءً بالإجماع.

والسابع، أن يقول: نويت بالأولى الطلاق، وبالثالثة الحيض، ولم أنو بالثانية شيئًا، أو قال: نويت بالأولى الطلاق، وبالثانية الحيض، ولم أنو بالثالثة

<<  <  ج: ص:  >  >>