قوله:(معقب للرجعة) بالنص، وهو قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تسريح﴾ [البقرة ٢٢٩]، أو بقوله ﴿وَبُعُولَتهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة ٢٢٨] بعد قوله ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة ٢٢٩].
قوله:(صدر من أهله)، وهو الزوج؛ لأنه لا يملك تصرف البينونة؛ ولهذا إذا أخذ العوض يقع البائن بالإجماع، أو أوقع الثلاث تبين بالإجماع، فعلم أن الإبانة مملوكة للزوج وإلا لم يجز الاعتياض عنه.
(مضافًا إلى محله)؛ أي: محل التصرف، وهو المرأة، ولا خلاف في ذلك.
قوله:(والشرط تعيين) جواب سؤال مقدَّر، وهو أن يقال: لما لم تكن كنايات على الحقيقة كانت صريحة؛ إذ ألفاظ الطلاق لا تخلو عنهما على ما مر؛ فينبغي أن لا تشترط النية.
فقال: النية شرط لا باعتبار أنها تحتمل معانٍ أخر سوى الطلاق، وهي: البينونة عن الخيرات أو غيرها؛ فاشتراطها لتعيين الطلاق، ثم بعد تعيين جانب الطلاق تصير عاملة بحقائها؛ إذ الحقيقة حقيق بأن تراد.
قوله:(وانتقاص العدد) إلى آخره؛ جواب عمَّا قال الشافعي بقوله: وينتقص به؛ يعني انتقاص العدد باعتبار وصلة النكاح، ومنه يلزم وقوع الطلاق.
قوله:(وإنما تصح نية الثلاث) جواب سؤال أيضًا، وهو أن: البائن لو كان عاملا بنفسه ينبغي ألا تصح نية الثلاث كما في قوله: " أنت طالق" عندكم.
فقال: صحة نية الثلاث باعتبار (تنوع البينونة إلى غليظة وخفيفة) لا باعتبار أنه عامل بنفسه.