وفي المبسوط: لو قال: اذهبي وبيعي ثوبك ونوى الطلاق؛ لا يقع عند أبي يوسف.
وعند زفر يقع ذكره في اختلاف زفر ويعقوب، وبه قال الشافعي؛ لأن قوله:"اذهبي" كناية؛ فتعمل فيه نية الطلاق، وقوله:" وبيعي ثوبك" مشورة؛ فلا يتغير به حكم اللفظ الأول.
ولأبي يوسف أن معنى قوله: اذهبي لتبيعي ثوبك فكان تصريحه بخلاف المنوي؛ فلهذا لا تعمل نيته (١).
في المحيط: ما يصلح جوابًا وردا مثل قوله: اخرجي، واذهبي، واغربي، وقومي، وتقنعي، واستبرئي، وأنت حرة، وحبلك على غاربكِ، ووهبتكِ لأهلك، وخليتُ سبيلكِ، وفارقتكِ، وسرَّحتكِ، ولا مِلكَ لي عليك، ولا سبيل لي عليك، والحقي بأهلك، وأفلحي، واذهبي (٢).
تقول العرب: أفلح عني؛ أي اذهب عني.
وفي جامع التمرتاشي: في الأجناس لو قال: تنح عني تقع واحدة إذا نوى.
وفي اختلاف أبي حنيفة: قال: لا حاجة لي فيكِ، أو لا أريدك، أو لا أحبكِ، أو لا أشتهيك، أو لا رغبة لي فيك؛ لم تقع وإن نوى. في قول أبي حنيفة، وقال ابن أبي ليلى: يقع في قول " لا حاجة لي فيك" إذا نوى (٣)، وبه قال الشافعي (٤)، وفي التفاريق عن ابن سلام: يكون ثلاثًا إذا نوى.
ولو قال:"فسخت النكاح" ونوى الطلاق، فعن أبي حنيفة: إن نوى ثلاثا؛ فثلاث، والرواية هكذا عن محمد أنه بائن إن نوى الطلاق.
وفي جامع برهان قال: لم يبق بيني وبينك عمل ونوى الطلاق لا يقع، وفي
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ٧٨). (٢) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٣/ ٢٣٣). (٣) اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى (ص: ٢٠٥). (٤) انظر: الأم للشافعي (٥/ ٢٦٠)، روضة الطالبين (٨/٢٧).