(وإذا قرن بفعل لا يمتد)؛ يراد به: مطلق الوقت؛ لأنه أليق به، وبه قال مالك (١). وقال الشافعي: هو لبياض النهار (٢).
(والطلاق)؛ أي: إيقاع الطلاق أو نفس الطلاق لا يقبل التأقيت أيضًا، حتى لو قال: أنتِ طالق شهرًا؛ يتأبد ولا يتوقت.
(من هذا القبيل)؛ أي: قبيل ما لا يمتد. والمذكور في الأصل: والتزوج من هذا القبيل، وكأنه وقع غلطًا؛ إذ الصحيح: والطلاق.
وفي الشرح: والصحيح من النسخ: والتزوج من هذا القبيل، وقال: هكذا وجدته بخط شيخي.
ولأنه اعتبر في الكتاب في وزان هذه المسألة: فعل الشرط لا فعل الجزاء؛ فقال في اليمين: يوم أكلم فلانًا فامرأته طالق؛ فهو على الليل والنهار؛ لأن الكلام مما يمتد، ولأن ذكر الفعل يستقيم في "أتزوجكِ" بغير تأويل، لا في (أنت طالق).
ولأن لفظ (القران) يدل على أن المراد "التزوج"؛ لأن مقارنة اليوم أقوى؛ لأنه على وجه الإضافة، والمضاف والمضاف إليه كشيء واحد.
(فينتظم الليل والنهار) فيقع الطلاق إذا قدم ليلًا أو نهارًا؛ إذا قال: أنت طالق يوم يقدم فلان عندنا. وبه قال الشافعي في وجه (٣).
وفي الأصح عنده: لا يتناول الليل؛ [فلا يقع الطلاق إذا قدم ليلًا](٤)؛ لأنه حقيقة لبياض النهار (٥) ولو نوى الوقت يصح؛ لأنه نوى محتمل كلامه.
(١) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٤/ ٦٠). (٢) انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري (٣/ ٣٢٣). (٣) انظر: البيان للعمراني (١٠/ ١٩٦). (٤) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٥) انظر: تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي (٨/ ٨٨).