وتظهر ثمرة الاختلاف في هذه المسألة: فيما إذا قال: أنت طالق ثلاثا إن لم أطلقكِ أنتِ طالق؛ فعندنا تقع واحدة، وعنده الثلاث.
قوله:(وأخواته) وهو قوله: (لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه؛ فنزعه في الحال)، و (لا يركب هذه الدابة وهو راكبها فنزل من ساعته؛ لم يحنث عندنا خلافًا لزفر)، ويجيء في كتاب الأيمان إن شاء الله تعالى.
قوله:(بفعل يمتد)، والمراد بامتداده: أن يقبل حرف المدة والتأقيت والأجل.
(أن اليوم) يستعمل لغة لمطلق الوقت (فينتظم الليل والنهار)(١).
وبيان استعماله لمطلق ما ذكر في الكتاب؛ فإن الفرار من الزحف ليلا يوجب الإثم أيضًا، فكان المراد به (مطلق الوقت) ويقال: انتظر يوم فلان؛ أي: وقت إقباله وإدباره، وقولهم في مبتدأ الكلام: يوم لنا ويوم علينا؛ ويراد به مطلق الوقت، ويستعمل لـ (بياض النهار)؛ قال تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة ٩]؛ فلابد من ضابط يمتاز به أحدهما عن الآخر.
فيقول:(وإذا قُرن بفعل يمتد كالصوم، والأمر باليد لأنه يراد به المعيار)؛ أي: بياض النهار.
لأنه (أليق به)؛ إذ الممتد يناسب الممتد؛ فلو قال: أمرك بيدك يوم يقدم فلان فقدم فلان نهارًا فلم يعلم به حتى جن الليل؛ قال: لا خيار لها؛ لأن العلم بعد انقضاء الأمر، فلم يبق الأمر.